كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 10)
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَمَعَنَا مَرْوَانُ، قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ يَقُولُ: "هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ" فَقَال مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً. فَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ: بَنِي فُلانٍ، وَبَنِي فُلانٍ، لَفَعَلْتُ. فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مُلِّكُوا بِالشَّأْمِ، فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا قَال لَنَا: عَسَى هَؤُلاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ؟ قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ.
[انظر: 3604 - مسلم: 2917 - فتح 13/ 9]
(مروان) أي: ابن الحكم.
(هلكة) بفتحتين بمعنى: الهلاك. (يدي) بالتثنية، وفي نسخة: "أيدي" بالجمع. (غلمة) بالنصب على الاختصاص. (لو شئت أن أقول: بني فلان وبني فلان لفعلت) كأنه كان يعرف أسماءهم وكان ذلك من الجواب الذي لم يثبته. (فكنت أخرج مع جدي) قائله: عمرو بن يحيى، ومرَّ الحديث في علامات النبوة (¬1).
4 - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ"
(باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ويل العرب من شر قد اقترب) ويل: كلمة عذاب؛ أو واد في جهنم، وهي تقال لمن وقع في هلكة، قال شيخنا: وخصَّ العرب بالذكر؛ لأنهم أول من دخل الإسلام وللإنذار بأن الفتن إذا وقعت كان الهلاك أسرع إليهم (¬2).