كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 10)
إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَال عُمَرُ: أَيُكْسَرُ البَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَال: بَلْ يُكْسَرُ، قَال عُمَرُ: إِذًا لَا يُغْلَقَ أَبَدًا، قُلْتُ: أَجَلْ. قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ البَابَ؟ قَال: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ: مَنِ البَابُ؟ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَال: مَنِ البَابُ؟ قَال: عُمَرُ.
[انظر: 525 - مسلم: 144 - فتح: 13/ 48].
(الأعمش) هو سليمان بن مهران. (شقيق) هو أبو وائل بن سلمة. (فتنة الرجل في أهله) أي: بالميل إلى ما لا يحل له. (وما له) أي: بأن يأخذه من غير حله ويصرفه في غير حله. (وولده) أي: بفرط محبته له. (وجاره) أي: بالحسد والمفاخرة. (ولكن التي تموج كموج البحر) أي: تضطرب كاضطرابه عند هيجانه، وهو كناية عن شدة المخاصمة وما ينشأ عن ذلك من المشاتمة والمقاتلة. (إذًا) أي: إن انكسر. (أجل) بالجيم أي: نعم. (ليس بالأغاليط) جمع أغلوطة: ما يغالط به، أي: حدثته حديثًا صدقًا من حديثه - صلى الله عليه وسلم - لا عن رأي واجتهاد.
(مسروقًا) أي: الأجدع، ومرَّ الحديث في مواقيت الصلاة (¬1).