كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 10)

(حفظته منه كما أنك جالس يوم الخندق) بيَّن بقوله: (كما أنك جالس) أنه متيقن لحفظ ما ذكر كتيقنه جلوس المخاطب، ويوم الخندق متعلق بحفظته. ومرَّ الحديث في: الجهاد (¬1).

3 - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} [الأحزاب: 53] «فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ»
(باب: قول الله تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} أي: بيان ذلك. (فإذا أذن له واحد جاز) لصدق الآية بالواحد.

7262 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ البَابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» [انظر: 3674 - مسلم: 2403 - فتح 13/ 240].

7263 - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَ: جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَغُلاَمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ "، فَقُلْتُ: قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، «فَأَذِنَ لِي».
[انظر: 89 - مسلم: 1479 - فتح 13/ 240].
(حماد) أي: "ابن زيد" كما في نسخة. (عن أبي عثمان) هو عبد الرحمن بن مل النهدي.
(دخل حائطًا) يعني: بستان أريس. (وأمرني بحفظ الباب) لا ينافيه ما مَرَّ في المناقب من قوله: (ولم يأمرني بحفظه) (¬2)؛ لأنه لم
¬__________
(¬1) سبق برقم (2846) كتاب: الجهاد والسير، باب: فضل الطليعة.
(¬2) سبق برقم (3674) كتاب: المناقب، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو كنت متخذ خليل".

الصفحة 260