كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 10)
9 - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 134]
وَقَال الأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1].
(باب: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} غرضه: الرد على المعتزلة في قولهم: أن الله تعالى سميع بلا سمع بصير بلا بصر لاستحالة سميع وبصير بلا سمع وبصر كاستحالتهما بلا مسموع ولا مبصر. (عن تميم) أي: ابن سلمة. (وسع سمعه الأصوات) أي: أدركها. (فأنزل الله تعالى {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ}) إلى آخره. كذا اختصر الحديث، وتمامه بعد (الأصوات) كما في "مسند أحمد": لقد جاءت المجادلة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكلمه، في جانب البيت لا أسمع ما تقول فأنزل الله الآية (¬1).