كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 10)

اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، فَقَال المُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى العَالمِينَ فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ، فَقَال اليَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى العَالمِينَ، فَرَفَعَ المُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ اليَهُودِيَّ، فَذَهَبَ اليَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، وَأَمْرِ المُسْلِمِ فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ العَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ".
[مسلم: 2373 - فتح: 13/ 447].
(إبراهيم) أي: ابن سعد. (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (أخي) هو عبد الحميد. (عن سليمان) أي: ابن بلال. (استب رجل) هو أبو بكر، ومرَّ الحديث في الخصومات (¬1).

7473 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عِيسَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "المَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ المَلائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" [انظر: 6304 - مسلم: 199 - فتح: 13/ 447].
(إن شاء الله) هو للتبرك لا للشك، ومرَّ الحديث في الفتن (¬2).
(كان له ستون امرأة) لا ينافي ما مضى من سبعين وتسعين ونحوه (¬3) إذ
¬__________
(¬1) سلف برقم (2410) كتاب: الخصومات، باب: ما يذكر في الإشخاص والملازمة والخصومة بين المسلم واليهودي.
(¬2) سبق برقم (7124) كتاب: الفتن، باب: ذكر الدجال.
(¬3) رواية "سبعين" سبق برقم (3424) كتاب: الأنبياء، باب: قول الله تعالى {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30)}.
أما رواية "تسعين امرأة" سبقت برقم (6639) كتاب: الأيمان والنذور، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "وايم الله".
وأما رواية "بمائة امرأة" سبقت برقم (6639) كتاب: النكاح، باب قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائي.

الصفحة 387