كتاب منحة الباري بشرح صحيح البخاري (اسم الجزء: 10)
وإن كان مظلومًا؛ فنية المستحلف يتصور كون المستحلف مظلومًا بأن لا يكون له نية ويستحلفه المدعي عليه، والعبرة عند الشافعية في ذلك بنية الحاكم، كما هو مقرر في كتب الفقه.6951 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمًا، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ".
[انظر: 2442 - مسلم: 2580 - فتح 12/ 323]
(عن عقيل) أي: ابن خالد. (ولا يسلمه) بضم أوله؛ أي: لا يخدله. ومرَّ الحديث في كتاب: المظالم (¬1).
6952 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا" فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَال: "تَحْجُزُهُ، أَوْ تَمْنَعُهُ، مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ".
[انظر: 2443 - فتح 12/ 321]
(هشيم) أي: ابن بشير. ومرَّ حديثه في المظالم (¬2).
¬__________
(¬1) سبق برقم (2442) كتاب: المظالم، باب: لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه.
(¬2) سبق برقم (2443) كتاب: المظالم، باب: أعن أخاك ظالمًا، أو مظلومًا.