كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)
إذا سلم: "والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم" أصح حديث ورد فيه، ولا علة له.
وممن صححه ابن خزيمة وابن حبان، ورواه النسائي والحاكم، وقد بوب عليه النسائي: الجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .
ولكن تعقب الاستدلال به، لاحتمال أن يكون أبو هريرة أراد بقوله: "أشبهكم" في معظم الصلاة لا في جميع أجزائها، لا سيما وقد رواه عنه جماعة غير نعيم بدون ذكر البسملة.
وأجيب: بأن نعيما ثقة، فزيادته مقبولة، والخبر ظاهر في جميع الأجزاء فيحمل على عمومه حتى يثبت دليل يخصه. ومع ذلك فيطرقه احتمال أن يكون سماع نعيم لها من أبي هريرة حال مخافتته لقربه منه. وقد قال الإمام فخر الدين الرازي في تصنيف له في الفاتحة روى الشافعي بإسناده أن معاوية قدم المدينة
__________
"يقول: الله أكبر، ويقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم". وخبر قوله أن قول نعيم هو "أصح حديث ورد فيه ولا علة له، وممن صححه ابن خزيمة وابن حبان، ورواه النسائي والحاكم" والسراج وغيرهم، "وقد بوب عليه النسائي الجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ".
ولكن تعقب الاستدلال به لاحتمال أن يكون أبو هريرة أراد بقوله: أشبهكم في معظم الصلاة لا في جميع أجزائها، لا سيما وقد رواه عنه" أي: أبي هريرة "جماعة غير نعيم بدون ذكر البسملة" في الصحيحين وغيرهما، فيقدم على رواية الواحد.
"وأجيب" عن الثاني: "بأن نعيما ثقة، فزيادته مقبولة"، ورد بأن محل قبول زيادة الثقة ما لم يكن من لم يزد أوثق وأكثر عدا، كما قيده به ابن عبد البر وغيره وهو هنا، كذلك وأجيب عن الأول بقوله: "والخبر ظاهر في جميع الأجزاء، فيحمل على عمومه حتى يثبت دليل يخصه" وجوابه أن مادة الجواب يكفي فيها الاحتمال، وهو قائم بخلاف مادة النقض، فلا بد من التحقق، تم إلى هنا كلام الحافظ في الفتح وما بعده زيادة من السخاوي وهو: "ومع ذلك"، أي: كون زيادة الثقة مقبولة، "فيطرقه احتمال أن يكون سماع نعيم لها" أي: البسملة "من أبي هريرة" حصل "حال مخافتته،" أي: إسراره "لقربه منه" يعني: فلا يخالف رواية الجماعة عنه بدون البسملة، لكن يدفع هذا الاحتمال ما يأتي أن أبا هريرة كان يرى الجهر بها.
"وقد قال الإمام فخر الدين الرازي في تصنيف له في الفاتحة: روى الشافعي بإسناده