كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)

وكذا قال الترمذي عقب إيراده، بعد أن ترجم بالجهر بالبسملة حديث معتمر بن سليمان عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان عن أبي خالد الوالبي الكوفي عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .
ووافقه على تخريجه الدارقطني، وأبو داود وضعفه، بل وقال الترمذي: ليس إسناده بذاك. والبيهقي في المعرفة، واستشهد له بحديث سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} يمد بها صوته. الحديث، وهو عند الحاكم في مستدركه أيضا، ما نصه:
وقد قال بهذا عدة من أهل العلم من أصحاب رسول الله منهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن الزبير، ومن بعدهم من التابعين رأوا الجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، وبه يقول الشافعي. انتهى.
وقال الشيخ أبو أمامة بن النقاش: والذي يروم تحقيق هذه المسألة ينبغي أن
__________
"وكذا قال الترمذي عقب إيراده بعد أن ترجم بالجهر بالبسملة حديث" مفعول إيراده "معتمر بن سليمان" التيمي البصري "عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان" الأشعري، مولاهم الكوفي، صدوق، "عن أبي خالد الوالبي"، "بلام مكسورة فموحدة"، "الكوفي" اسمه هرمز، ويقال: هرم.
"عن ابن عباس، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ووافقه" أي: الترمذي "على تخريجه الدارقطني وأبو داود وضعفه، بل وقال الترمذي" نفسه الذي ترجم عليه بذلك "ليس إسناده بذاك" أي: لا يحتج به لضعفه، "و" رواه "البيهقي في المعرفة، واستشهد له بحديث سالم" بن عبد الله "الأفطس" الأموي، مولاهم الحراني، ثقة، رمي بالإرجاء.
"عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} يمد بها صوته. الحديث، وهو عند الحاكم في مستدركه أيضا ما نصه" مقول قوله وكذا قال الترمذي: وما بين ذلك اعتراض، "وقد قال بهذا عدة" أي: جماعة "من أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، منهم: أبو هريرة وابن عمر وابن الزبير ومن بعدهم من التابعين رأوا الجهر بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، وبه يقول الشافعي" أي: باستحباب الجهر بها. "انتهى" كلام شارح الألفية.
"وقال الشيخ أبو أمامة بن النقاش: والذي يروم تحقيق هذه المسألة" بحثه عنها،

الصفحة 325