كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)
وللحميدي من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة نحوه بلفظ: إذا قال: {وَلا الضَّالِّينَ} .
ولأبي داود، وصححه ابن حبان من حديث وائل بن حجر نحو رواية الزبيدي.
وفيه رد على من أومأ إلى النسخ فقال: إنما كان صلى الله عليه وسلم يجهل بالتأمين في ابتداء الإسلام ليعلمهم، فإن وائل بن حجر إنما أسلم في أواخر الأمر.
الفرع الرابع: في ذكر قراءته بعد الفاتحة في صلاة الغداة
عن أبي برزة: كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في صلاة الغداة ما بين الستين إلى المائة. رواه
__________
وفي رواية: ثلاث مرات.
قال الحافظ: الظاهر أنه يعني أنه رآه في ثلاث صلوات، فعل ذلك لا أنه ثلث التأمين، "وللحميدي من طريق سعيد" بن أبي سعيد كيسان "المقبري"، "بفتح الموحدة وضمها"، "عن أبي هريرة نحوه، بلفظ: إذا قال {وَلا الضَّالِّينَ} ولأبي داود من طريق أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة مثله، وزاد: حتى يسمع من يليه من الصف الأول، "ولأبي داود: وصححه ابن حبان من حديث وائل بن حجر"، "بضم المهملة وسكون الجيم" ابن سعد الحضرمي، صحابي جليل، وكان من ملوك اليمن، ثم سكن الكوفة ومات زمن معاوية "نحو رواية الزبيدي", فاعتضد مرسل الزهري بمسند أبي هريرة ووائل، "وفيه رد على من أومأ إلى النسخ، فقال: إنما كان صلى الله عليه وسلم يجهر بالتأمين في ابتداء الإسلام ليعلمهم، فإن وائل بن حجر إنما أسلم في أواخر الأمر" وأجيب: بأنه كان يجهر أحيانا لبيان الجواز.
"الفرع الرابع: في ذكر قراءته بعد الفاتحة في صلاة الغداة" أي الصبح "عن أبي برزة" بفتح الموحدة فراء ساكنة فزاي مفتوحة فهاء، الأسلمي نضله، بنون مفتوحة فضاد معجمة ساكنة، فلام ابن عبيد، بضم العين: صحابي مشهور بكنيته، أسلم قبل الفتح وغزا سبع غزوات، ثم نزل البصرة وغزا خراسان، ومات بها سنة خمس وستين على الصحيح، قال: "كان صلى الله عليه سلم يقرأ في صلاة الغداة ما بين الستين إلى المائة" من الآيات، وقدرها في رواية الطبراني بالحاقة ونحوها، ولمسلم، أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيها بالصافات، وللحاكم بالواقعة، وللسراج بسند صحيح بأقصر سورتين في القرآن، وهذا الاختلاف وغيره يرجع إلى اختلاف الأحوال.
قال الكرماني: القياس أن يقول ما بين الستين والمائة، لأن لفظ بين يقتضي الدخول على