كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)

النسائي.
وعن عمرو بن حريث: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 17] .
وعن جابر بن سمرة قال كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] ونحوها، وكانت قراءته بعد تخفيفا. رواه مسلم.
وعن عبد الله بن السائب قال: صلى صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين، حتى جاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى -شك الراوي، أو اختلف عليه-
__________
متعدد، ويحتمل أن التقدير بين الستين وفوقها، فحذف لفظ فوقها لدلالة الكلام عليه، "رواه النسائي" فيه تقصير كبير، فقد رواه الشيخان معا عن أبي برزة بهذا اللفظ، ولعله أراد أن يكتب، رواه البخاري فطغى عليه القلم.
"وعن عمرو"، "بفتح العين"، "ابن حريث"، "بضم المهملة ومثلثة" ابن عمرو القرشي، المخزومي، صحابي صغير مات سنة خمس وثمانين "أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر" أي: الصبح، {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} " أقبل بظلامه أو أدبر، "رواه مسلم" والمراد يقرأ السورة التي منها هذه الآية، بدليل أن "رواية النسائي" عن عمرو بن حريث أنه سمعه "يقرأ في الفجر {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} لففت وذهب بنورها.
"وعن جابر بن سمرة" بن جنادة السوائي صحابي ابن صحابي، "قال: كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر" أي: الصبح "بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيد} " ونحوها، كالنجم وتبارك، "وكانت قراءته بعد" بموحدة وضم الدال، أي: بعد ذلك "تخفيفا، رواه مسلم" قال الأبي: ليس معناه أنه صار بعد ذلك يخفف، بل ظاهره أن {ق} من التخفيف، فالمعنى: ثم استمر على نحو ذلك من التخفيف، ويشهد لذلك قوله في الرواية الأخرى: كان يخفف يقرأ في الفجر بـ {ق} . ا. هـ. وصحف من قرأه بفوقية من العد، وقال: أي: لا تطويلا وإن أطالها، لأنه صلى الله عليه وسلم كان أحسن الناس صوتا وأصدقهم قلبا، فقراءته يوقع سماعها في قلوب الناس رغبة.
"وعن عبد الله بن السائب" القرشي، المخزومي المكي، له ولأبيه صحبة، وكان قارئ أهل مكة، مات سنة بضع وستين، "قال: صلى" بنا النبي "صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة" زاد في رواية النسائي في فتح مكة، "فاستفتح سورة المؤمنين" وفي نسحة: المؤمنون، وكلاهما صحيح "حتى جاء ذكر موسى وهارون" أي: قوله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ} [المؤمنون: 45]

الصفحة 331