كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)
الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} [الإنسان: 15] رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة.
وإنما كان يقرأهما كاملتين، وقراءة بعضها خلاف السنة. وإنما كان يقرأ بهما لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد، وخلق آدم، ودخول الجنة والنار، وأحوال يوم القيامة، لأن ذلك كان يقع يوم الجمعة. ذكره ابن دحية في "العلم المشهور" وقرره تقريرا حسنا، كما أفاده الحافظ ابن حجر.
وقال: قد ورد في حديث ابن مسعود التصريح بمداومته صلى الله عليه وسلم على قراءتها في صبح الجمعة. أخرجه الطبراني، ولفظه "يديم ذلك" وأصله في ابن ماجه لكن بدون هذه الزيادة، ورجاله ثقات، لكن صوب أبو حاتم إرساله.
قال: وكأن ابن دقيق العيد لم يقف عليه فقال في الكلام على حديث الباب: "ليس فيه ما يقتضي فعل ذلك دائما اقتضاء قويا"، وهو كما قال بالنسبة
__________
هذا الحديث، ويأتي مثله من حديث علي.
"رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي" كلهم "من حديث" سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن أبيه، عن الأعرج، عن "أبي هريرة" ومسلم من حديث ابن عباس مثله، وكذا ابن ماجه من حديث ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص والطبراني من حديث علي، "وإنما كان يقرأهما كاملتين" كما هو ظاهر الأحاديث "وقراءة بعضه خلاف السنة" الكاملة المطلوبة وإن كان يحصل به أصل السنة كما هو مقرر عند الشافعية، "وإنماكان يقرأ بهما" أي: حكمة تخصيصهما "لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد وخلق آدم ودخول الجنة والنار وأحوال يوم القيامة، لأن ذلك كان ويقع يوم الجمعة" كذا في نسخ وفي بعضها: كائن ويقع. وفي بعضها: لأن ذلك يقع بإسقاط كان أو كائن والواو، ومعنى الأولى على التوزيع، أي: لأن بعض ذلك وهو المبدأ وخلق آدم كن، أي: وجد والباقي يقع يوم الجمعة.
"ذكره ابن دحية في العلم المشهور" اسم كتاب "وقرره تقريرا حسنا كما أفاده الحافظ ابن حجر" في فتح الباري، "وقال قد ورد" لفظه وفيه دليل على استحباب قراءة هاتين السورتين في هذه الصلاة من هذا اليوم لما تشعر به الصيغة من مواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك أو إكثاره منه، بل ورد "في حديث ابن مسعود التصريح بمداومته صلى الله عليه وسلم على قراءتها في صبح يوم الجمعة، أخرجه الطبراني، ولفظه يديم ذلك وأصله في ابن ماجه، لكن بدون هذه الزيادة ورجاله ثقات، لكن صوب أبو حاتم" الرازي "إرساله قال" أي الحافظ: "وكأن ابن دقيق العيد لم يقف عليه، فقال في الكلام على حديث الباب ليس فيه ما يقتضي فعل ذلك دائما