كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)
والسرية، لأن الجهرية يؤمن معها التخليط. لكن صح من حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قرأ سورة فيها سجدة في صلاة الظهر فسجد بهم فيها. رواه أبو داود والحاكم، فبطلت التفرقة.
ومنهم من علل الكراهية بخشية اعتقاد العوام أنها فرض. قال ابن دقيق العيد: أما القول بالكراهة مطلق فيأباه الحديث، لكن إذا انتهى الحال إلى وقوع هذه المفسدة فينبغي أن يترك أحيانا لتندفع، فإن المستحب قد يترك لدفع المفسدة المتوقعة، وهو يحصل بالترك في بعض الأوقات. انتهى.
وقال صاحب "المحيط" من الحنفية: يستحب قراءتهما في صبح يوم الجمعة بشرط أن يقرأ غير ذلك أحيانا لئلا يظن الجاهل أنه لا يجزئ غيره.
قال الحافظ ابن حجر: ولم أر في شيء من الطرق التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم سجد
__________
"والسرية" فيكره، "لأن الجهرية يؤمن معها التخليط" وبه قال ابن وهب عملا بهذا الحديث "لكن صح من حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قرأ سورة فيها سجدة في صلاة الظهر فسجد بهم فيها رواه أبو داود والحاكم فبطلت التفرقة" لا بطلان لأنه صلى الله عليه وسلم يفعل المكروه لغيره لبيان الجواز، "ومنهم من علل الكراهية" بالتخفيف بزنة طواعية وفي نسخة الكراهة بلا ياء "بخشية اعتقاد العوام أنها فرض" وهذا مشاهد حتى أنهم يسألون عن صحة صلاة تاركها في صبح الجمعة.
"قال ابن دقيق العيد: أما القول بالكراهة مطلقا فيأباه الحديث لكن إذا انتهى الحال إلى وقوع هذه المفسدة" وهي اعتقاد المستحب فرضا، "فينبغي أن يترك أحيانا لتندفع، فإن المستحب قد يترك لدفع المفسدة المتوقعة وهو" أي: الدفع "يحصل بالترك في بعض الأوقات. انتهى".
وإلى ذلك أشار ابن العربي بقوله: ينبغي أن يفعل ذلك في الأغلب للقدوة ويقطع أحيانا لئلا يظنه العامة سنة.
"وقال صاحب المحيط من الحنفية: يستحب قراءتهما في صبح الجمعة بشرط أن يقرأ غير ذلك أحيانا لئلا يظن الجاهل أنه لا يجزئ غيره" زاد الحافظ: وأما صاحب الهداية منهم، فذكر أن علة الكراهة هجران الباقي وإيهام التفضيل، وقول الطحاوي يناسب قول صاحب المحيط، فإنه خص الكراهة بمن يراه لا يجزئ غيره أو يرى القراءة بغيره مكروهة.
"قال الحافظ ابن حجر: ولم أر في شيء من الطرق التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم لما قرأ سورة