كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)
لما قرأ سورة {الم، تَنْزِيلُ} في هذا المحل، إلا في كتاب "الشريعة" لابن أبي داود من طريق أخرى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: غدوت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة في صلاة الفجر، فقرأ سورة فيها سجدة فسجد. الحديث، وفي إسناده من ينظر في حاله. انتهى.
وعن علي عند الطبراني في المعجم الأوسط: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد في الصبح يوم الجمعة في {الم، تَنْزِيلُ} وهذه الزيادة حسنة تدفع احتمال أن يكون قرأ السورة ولم يسجد.
الفرع الخامس: في ذكر قراءته في صلاتي الظهر والعصر
عن أبي قتادة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين بأم
__________
{الم، تَنْزِيلُ} في هذا المحل إلا في كتاب الشريعة لابن أبي داود" عبد الله ابن الحافظ الكبير سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب التصانيف، رحل وسمع وبرع وساد الأقران، وكان فقيها عالما، حافظا متقنا "من طريق أخرى عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: غدوت على النبي صلى الله عليه وسلم" أي: ذهبت، فعلى بمعنى إلى أو ضمنه معنى نزلت أو نحوه "يوم الجمعة في صلاة الفجر، فقرأ سورة فيها سجدة فسجد. الحديث، وفي إسناده من ينظر في حاله. انتهى".
"وعن علي عند الطبراني في المعجم الأوسط" الذي في الفتح، وتبعه المصنف في الشرح في المعجم الصغير "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد في الصبح يوم الجمعة في {الم، تَنْزِيلُ} وهذه الزيادة حسنة تدفع احتمال أن يكون قرأ السورة ولم يسجد" في قوله: حسنة نظر، فإن الحافظ قال: في إسناده ضعف، وتبعه المصنف في شرح البخاري، وقيل: حكمة اختصاص يوم الجمعة بقراءة سورة السجدة، فضل السجود الزائد حتى قيل: إنه يستحب لمن لم يقرأ هذه السورة بعينها أن يقرأ سورة غيرها فيها سجدة، لكن عاب ذلك على قائله غير واحد من العلماء، ونسبهم صاحب الهدى إلى قلة العلم ونقص المعرفة، لكن ثبت ذلك عن إبراهيم النخعي، الكوفي التابعي، وابن عون وابن سيرين من أهل البصرة، فلا ينبغي القطع بتزييفه، كما في الفتح والله أعلم.
الفرع الخامس: في ذكر قراءته في صلاتي الظهر والعصر": عن أبي قتادة" الحارث أو النعمان بن ربعي "بكسر الراء وسكون الموحدة"، "قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر