كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)

الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب، ويسمعنا الآية أحيانا، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح. رواه البخاري ومسلم.
قال الشيخ تقي الدين السبكي: كان السبب في تطويله الأولى على الثانية أن النشاط في الأولى يكون أكثر، فناسب التخفيف في الثانية حذرا من الملل. انتهى.
__________
في الركعتين الأوليين"، "بضم الهمزة وتحتيتين تثنية الأولى "بأم الكتاب".
وفي رواية: بأم القرآن وأخرى بفاتحة الكتاب، "وسورتين" في كل ركعة منهما بسورة، ففي رواية: بأم الكتاب وسورة سورة "وفي الركعتين الأخريين"، "بضم الهمزة وتحتيتين" بأم الكتاب" فقط "ويسمعنا"، "بضم أوله من أسمع" الآية أحيانا" أي: في أحيان جمع حين، وهو يدل على تكرر ذلك منه، وفيه جواز قليل الجهر في السرية وليس فيه ما يفيد، أنه قرأ بعد الفاتحة شيئا في الأخريين، لأنه ينابذ ما قبله، أنه كان يقرأ بأم الكتاب، فإنما هو عائد للسورتين المقروءتين في الأوليين، ويقطع بذلك أن قوله: ويسمعنا الآية ثابت في جميع الطرق عند الشيخين، وأما قوله: وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب فثابت عندهما في طريق واحدة، "ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية" كذا لكريمة من التطويل وما نكرة موصوفة، أي: تطويلا لا يطيله في الثانية، أو مصدرية، أي: غير إطالته في الثانية، فتكون هي مع ما في حيزها صفة لمصدر محذوف، ولأبوي ذر والوقت والأصيلي وابن عساكر ما لا يطيل، ولأبي ذر عن المستملي والحموي بما لا بموحدة، كذا في الفرع وأصله، قاله المصنف، وقال الحافظ: قوله ما لا يطيل، كذا للأكثر، ولكريمة ما لا يطول، وما نكرة موصوفة أو مصدرية.
وفي رواية المستملي والحموي بما لا يطيل، "وهكذا" يقرأ في الأوليين بأم الكتاب وسورتين وفي الأخريين بها فقط ويطول في الأولى "في" صلاة "العصر وهكذا" يطيل في الركعة الأولى "في" صلاة "الصبح" فالتشبيه في تطويل المقروء بعد الفاتحة فقط بخلاف تشبيه العصر فأعم، "رواه البخاري ومسلم" من طريق همام عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه به، وعندهما من طريق شيبان عن يحيى بن أبي كثير بإسناده، بلفظ: وكان يقرأ في صلاة العصر بفاتحة الكتاب وسورتين وكان يطول في الأولى، أي: ويقصر في الثانية وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية وتقاس المغرب والعشاء عليها.
"قال الشيخ تقي الدين السبكي", كذا هنا، والذي في الفتح تقي الدين فقط والظاهر أنه ابن دقيق العيد، لأنه علم بالاستقراء أنه إذا أطلقه فهو المراد "كان السبب في تطويله الأولى على الثانية أن النشاط في الأولى يكون أكثر، فناسب التخفيف في الثانية حذرا من

الصفحة 338