كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)

وروى عبد الرزاق عن معمر عن يحيى في آخر هذا الحديث: فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى.
وعن أبي سعيد الخدري قال: كنا نحزر -أي نقدر- قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر {الم, تَنْزِيلُ} السجدة، وفي رواية: في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من العصر على النصف من ذلك. رواه مسلم.
وعن جابر بن سمرة: كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بـ {اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [الليل: 1] ،
__________
الملل" السآمة "انتهى".
"وروى عبد الرزاق" بن همام "عن معمر" ابن راشد "عن يحيى" بن أبي كثير "في آخر هذا الحديث فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى" ولأبي داود وابن خزيمة نحوه من رواية أبي خالد عن سفيان عن معمر وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء، قال: إني لأحب أن يطول الإمام الركعة الأولى من كل صلاة حتى يكثر الناس وفيه استحباب تطويل الأولى على الثانية، ولا يخالف حديث سعد بن أبي وقاص في الصحيح، حيث قال: أحمد، أي: طول في الأوليين، لأن المراد تطويلهما على الأخيرتين إلا التسوية بينهما في الطول.
"وعن أبي سعيد الخدري" سعد بن مالك بن سنان "قال: كنا نحزر" بكسر الزاي وضمها ضبطه النووي وغيره "أي نقدر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر {الم, تَنْزِيلُ} بضم اللام على الحكاية "السجدة" بالجر بدل والنصب بأعني والرفع خبر، أي: وهي السجدة.
"وفي رواية" عن أبي عدي كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر في الأوليين "في كل ركعة قدر ثلاثين آية وحزرنا قيامه في" الركعتين "الأخريين قدر النصف من ذلك"؛ لأنه كان يرتل الفاتحة كما في مسلم عن حفصة، أنه صلى الله عليه وسلم كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها، فلا حجة فيه لمن استدل به على استحباب زائد عن الفاتحة في الأخريين، "وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من العصر على النصف من ذلك"؛ لأنه يرتل أم القرآن، وفي رواية لابن ماجه أن الذين حزروا ذلك كانوا ثلاثين من الصحابة، "رواه مسلم" أي: المذكور من الروايتين.
"وعن جابر بن سمرة كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بـ {اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [الليل: 1] أي

الصفحة 339