كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)
وفي رواية بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] وفي العصر نحو ذلك. رواه مسلم.
وعنه: كان يقرأ في الظهر والعصر بـ {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} و {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} ، رواه أبو داود والترمذي.
وعن البراء: كنا نصلي خلفه صلى الله عليه وسلم الظهر فنسمع منه الآية بعد الآية من لقمان والذاريات. رواه النسائي.
قال ابن دقيق العيد: فيه دليل على جواز الاكتفاء بظاهر الحال في الأخبار دون التوقف على اليقين، لأن الطريق إلى العلم بقراءة السورة في السرية لا يكون إلا بسماع كلها، وإنما يفيد يقين ذلك لو كان في الجهرية. وكأنه مأخوذ من سماع بعضها مع قيام القرينة على قراءة باقيها. ويحتمل أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخبرهم عقب الصلاة دائما أو غالبا بقراءة السورتين، وهو بعيد جدا. انتهى.
وعن أنس: قرأ صلى الله عليه وسلم في الظهر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} , و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] رواه النسائي.
__________
بهذه السورة "وفي رواية" عنه بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ويقرأ "في العصر نحو ذلك" أي أقل منه، "رواه" أي: المذكور من الروايتين "مسلم" أيضا، "وعنه" أي: جابر بن سمرة: "كان يقرأ في الظهر والعصر" أي في الركعتين الأوليين منهما بعد الفاتحة "بـ {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} و {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} " أي: بهاتين السورتين.
"رواه أبو داود والترمذي، وعن البراء" بن عازب الصحابي ابن الصحابي، "كنا نصلي خلفه صلى الله عليه وسلم الظهر فنسمع منه الآية بعد الآية من لقمان والذاريات رواه النسائي، قال ابن دقيق العيد فيه" أي: في قوله في حديث أبي قتادة: ويسمعنا الآية أحيانا "دليل على جواز الاكتفاء بظاهر الحال في الإخبار دون التوقف على اليقين، لأن الطريق إلى العلم بقراءة السورة في السرية لا يكون إلا بسماع كلها، وإنما يفيد يقين" أي تيقن "ذلك لو كان في الجهرية وكأنه", أي إخباره بأنه يقرأ سورتين في الأوليين من الظهر والعصر "مأخوذ من سماع بعضها" لا بمجرده، بل "مع قيام القرينة على قراءة باقيها" لأن سماع البعض لا يعطي ذلك بدون قرينة، "ويحتمل أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخبرهم عقب الصلاة دائما أو غالبا بقراءة السورتين وهو بعيد جدا انتهى" لأنه ليس ثم ما شهد له.
"وعن أنس: قرأ صلى الله عليه وسلم في الظهر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} , و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} أي: بالسورتين، "رواه النسائي" وابن خزيمة وصححه.