كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)
والترمذي والنسائي. وفي رواية أنها لآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وصرح عقيل في روايته عن ابن شهاب: أنها آخر صلاته صلى الله عليه وسلم ولفظه: ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله. أورده البخاري في باب الوفاة.
وعنده في باب: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" من حديث عائشة: أن الصلاة التي صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه في مرض موته كان الظهر.
وجمع بينهما: بأن الصلاة التي حكتها عائشة كانت في المسجد، والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته، كما رواه النسائي.
لكن يعكر عليه رواية ابن إسحاق عن ابن شهاب في هذا الحديث بلفظ: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب رأسه في مرضه فصلى المغرب، الحديث رواه الترمذي.
__________
"وفي رواية، إنها لآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم" إنها رواية ثانية ولا كذلك كما ترى، فكان الصواب إسقاط في رواية، ويقول: وإنها لآخر، "وصرح عقيل" بضم العين ابن خالد بن عقيل بالفتح الأيلي، ثقة، من رجال الجميع "في روايته عن ابن شهاب" الزهري لهذا الحديث بسنده المذكور "إنها آخر صلاته صلى الله عليه وسلم، ولفظه" عن ابن عباس، عن أم الفضل، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بـ {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} "ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله أورده" أي: رواه "البخاري" مختصرا فلو ذكره المصنف بلفظه، وعقبه بقوله وفي رواية لاتجه "في باب الوفاة" النبوية آخر كتاب المغازي، وقيدت بقوله: ما صلى لنا، لإفادة أنها ليست آخر صلاته مطلقا، فلا يخالف ما صححه الترمذي عن جابر، والنسائي عن أنس أن آخر صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر، وأفاد البيهقي أنها صلاة صبح يوم الاثنين وهي آخر صلاة صلاها, "وعنده" أي البخاري "في باب إنما جعل الإمام ليؤتم به" من كتاب الصلاة "من حديث عائش أن الصلاة التي صلاه النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه في مرض موته كانت الظهر، وجمع بينهما بأن الصلاة التي حكتها عائشة كانت في المسجد" وأبو بكر خلفه يسمع الناس، "والتي حكتها أم الفضل كانت في بيته كما رواه النسائي" في حديث أم الفضل هذه "لكن يعكر عليه" أي: الجمع المذكور "رواية" محمد "بن إسحاق" بن يسار، "عن ابن شهاب" بسنده "في هذا الحديث،" أي: حديث ابن عباس عن أمه، "بلفظ: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصب رأسه في مرضه، فصلى المغرب، الحديث رواه الترمذي" فإن