كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)
وقالت ميمونة: جافى بين يديه، حتى لو شاءت بهيمة أن تمر بين يديه لمرت. رواه مسلم.
ولم يذكر عنه صلى الله عليه وسلم أنه سجد على كور عمامته، ولم يثبت عنه ذلك في حديث صحيح ولا حسن، ولكن روى عبد الرزاق في المصنف عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على كور عمامته، وهو من رواية عبد الله بن محرر، وهو متروك. وذكر أبو داود في المراسيل أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي فسجد بجبينه وقد اعتم على جبهته فحسر صلى الله عليه وسلم عن جبهته.
وكان صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله, أوله وآخره، علانيته وسره". رواه مسلم من حديث أبي هريرة.
وقوله: "دقه وجله" بكسر أولهما، أي قليله وكثيره.
__________
وقال القرطبي: ليخف بذلك اعتماده عن وجهه، ولا يتأثر أنفه ولا جبهته ولا يتأذى بملاقاة الأرض.
وقال الناصر بن المنير: ليظهر كل عضو بنفسه، ويتميز حتى يكون الإنسان الواحد في سجوده كأنه عدد، قيل فيه إنه لم يكن عليه قميص لانكشاف أبطيه، ورد باحتمال أن القميص واسع الأكمام، أو أراد الراوي أن موضع بياضهما لو لم يكن عليه ثوب لرئي، قاله القرطبي "رواه الشيخان" عن عبد الله بن مالك ابن بحينة، "وقالت ميمونة" أم المؤمنين: "جافى بين يديه"، لفظها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجافي يديه "حتى لو شاءت بهيمة أن تمر بين يديه لمرت"، فيستحب للرجل ذلك التفريج، "رواه مسلم" وأبو داود والنسائي وابن ماجه بنحوه، "ولم يذكر عنه صلى الله عليه وسلم، أنه سجد على كور عمامته" بفتح الكاف، "ولم يثبت عنه ذلك في حديث صحيح ولا حسن، ولكن" في حديث ضعيف.
"روى عبد الرزاق في المصنف عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على كور عمامته وهو من رواية عبد الله بن محرر" بمهملات الجزري القاضي "وهو متروك" روى له ابن ماجه ومات في خلافة المنصور، "وذكر أبو داود في المراسيل، أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي فسجد بجبينه" أي: عليه، فالباء بمعنى على والجبين ناحية الجبهة من محاذاة النزعة إلى الصدغ، وهما جبينان عن يمين الجبهة وشمالها، قاله الأزهري وابن فارس وغيرهما، "وقد اعتم" الرجل "على جبهته، فحسر" كشف "صلى الله عليه وسلم عن جبهته" أي: الرجل "وكان صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه" قليله "وجله" كثيره، "أوله وآخره، علانيته" جهره "وسره"، رواه مسلم من حديث أبي هريرة وقوله: "دقه وجله" بكسر