كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)

إلى الأرض.
وقال الشافعي: السنة أن يجلس كل الجلسات مفترشا إلا الجلسة التي يعقبها السلام. والجلسات عند الشافعي أربع: الجلوس بين السجدتين، وجلسة الاستراحة في كل ركعة يعقبها قيام، والجلسة للتشهد الأولى، والجلسة للتشهد الأخير، والجميع يسن مفترشا إلا الأخيرة، ولو كان على المصلي سجود سهو فالأصح له أن يجلس مفترشا في تشهده فإذا سجد سجدتي السهو تورك ثم سلم. هذا تفصيل مذهبنا.
واحتج أبو حنيفة: بإطلاق حديث عائشة.
واحتج الشافعي: بحديث أبي حميد الساعدي في صحيح البخاري، وفيه التصريح بالافتراش في الجلوس الأول والتورك في آخر الصلاة، وحمل حديث
__________
تحته ويقضي بوركه إلى الأرض".
"وقال الشافعي: السنة" أي: الأفضل "أن يجلس كل الجلسات مفترشا إلا الجلسة التي يعقبها السلام" فيجلس متوركا، لأنه أقرب إلى عدم اشتباه عدد الركعات، ولأن الأول يعقبه حركة بخلاف الثاني، ولأن المسبوق إذا رآه علم ما سبق به، "والجلسات" المطلوبة في الصلاة "عند الشافعي أربع" فلا يرد أن العاجز عن قيام الفرض يصلي جالسا، وجواز النافلة من جلوس ولو قادرا وأنه يفترش في جميع ذلك عنده، "الجلوس بين السجدتين، وجلسة الاستراحة في كل ركعة يعقبها قيام، والجلسة للتشهد الأول، والجلسة للتشهد الأخير والجميع يسن" أن يأتي به المصلي حال كونه "مفترشا" أو الافتراش فيه "إلا الأخيرة ولو كان على المصلي سجود سهو، فالأصح له أن يجلس مفترشا في تشهده" سواء كان محسوبا له لكونه آخر صلاته أو أتى به تبعا لإمامه، بأن كان مسبوقا اقتدى به في الركعة الثانية أو الرابعة "فإذا سجد" أي: أراد أن يسجد "سجدتي السهو تورك" وسجد، "ثم سلم هذا تفصيل مذهبنا" أي: الشافعية.
"واحتج أبو حنيفة بإطلاق حديث عائشة" فإن ظاهره شموله لجميع الجلسات.
"واحتج الشافعي بحديث أبي حميد الساعدي" عبد الرحمن أو المنذر "في صحيح البخاري، وفيه التصريح بالافتراش في الجلوس الأول والتورك في آخر الصلاة" ولفظه: أنا كنت أحفظكم لصلاته صلى الله عليه وسلم، رأيته إذا كبر فذكر الحديث، إلى أن قال: فإذا جلس في الركعتين جلس على رجليه اليسرى ونصب الينى، فإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته ولأبي داود حتى إذا كانت السجدة التي يكون فيها التسليم

الصفحة 371