كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)

السجدة التي فيها التسليم أخرج رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر ثم سلم، قالوا: صدقت هكذا كان يصلي، رواه أبو داود والدارمي.
وفي رواية لأبي داود: فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى، ونصب اليمنى، وإذا كان في الرابعة أفضى بوركه الأيسر إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة. الحديث.
وكان عليه السلام إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته وعقد ثلاثا وخمسين وأشار بالسبابة.
__________
ذلك منه حتى حفظته.
"قالوا: فاعرض" صلاتك علينا التي تحكي بها الصلاة النبوية، "فذكر الحديث إلى أن قال: حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم", ولابن حبان التي تكون خاتمة الصلاة: "أخرج رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر ثم سلم".
وعند الطحاوي: عن يمينه سلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره كذلك، "قالوا" أي الصحابة المذكورون: "صدقت هكذا كان يصلي" فحكى الصلاة بالفعل، "رواه أبو داود والدارمي" من رواية عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبيه قال: سمعت أبا حميد في عشرة، وفي البخاري من طريق الليث بإسناده عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالسا في نفر من الصحابة، فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه إلى أن قال: وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته كما مر، فحكى الصلاة النبوية بالقول، ومر الجمع بينهما بأنه وصفها مرة بالقول ومرة بالفعل.
"وفي رواية لأبي داود" في حكايته قول: "فإذا قعد" صلى الله عليه وسلم "في الركعتين" الأوليين للتشهد "قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب اليمنى، وإذا كان في الرابعة أفضى بوركه الأيسر إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة" حيث أخرج قدمه اليسرى من تحت رجله الينى "الحديث" وفيه جواز وصف الرجل نفسه بأنه أعلم من غيره إذا أمن العجب وأراد تأكيد ذلك عند من سمعه لما في التعليم والأخذ عن الأعلم من الفضل، وأنه كان يخفى على كثير من الصحابة بعض الأحكام، وربما ذكره بعضهم إذا ذكر.
"وكان عليه السلام" كما في مسلم من حديث ابن عمر "إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى" مبسوطة "على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين" بأن قبض الوسطى والبنصر والخنصر على وسط الكف مع وضع الإبهام على أنملة

الصفحة 373