كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)

وفي رواية مسلم: وضع يده على ركبته، ورفع أصبعه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة، ثم رفع أصبعه فرأيناه يحركها ويدعو.
وفي حديث ابن الزبير عنده أيضا: كان يشير بها ولا يحركها الحديث.
وعند أبي داود من حديث وائل بن حجر: مد صلى الله عليه وسلم مرفقه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها ويدعو.
وكان صلى الله عليه وسلم يستقبل بأصابعه القبلة في رفع يديه وركوعه وفي سجوده وفي التشهد، ويستقبل بأصابع رجليه القبلة في سجوده.
الفرع الثالث عشر: في ذكر تشهده صلى الله عليه وسلم
كان صلى الله عليه وسلم يتشهد دائما في هذه الجلسة الأخيرة ويعلم أصحابه أن يقولوا: التحيات
__________
الوسطى، كما قال الباجي، "وأشار بالسبابة" توحيدا لله، روى أحمد والطبراني برجال ثقات عن خفاف، قال: كان صلى الله عليه وسلم ينصب أصبعه السبابة، وكان المشركون يقولون: إنما يصنع محمد هذا بإصبعه ليسحر بها وكذبوا إنما كان يصنع ذلك يوحد بها ربه.
"وفي رواية مسلم: وضع يده على ركبته ورفع أصبعه اليمنى، وقبض ثنتين وحلق حلقة" أخذ بهذا بعضهم، وأنكره بعضهم، وأخذ بحديث ابن عرم الذي قبله، وفسر بعضهم التحليق بأن يضع طرف الوسطى في عقدتي الإبهام، وفسره الخطابي برءوس أنامل الوسطى والإبهام حتى يكون كالحلقة لا يفضل من جوانبها شيء ذكره الأبي، "ثم رفع أصبعه فرأيناه يحركها" فيستحب تحريكها، لأنها مقمعة للشيطان، ويذكر بها الصلاة وأحوالها، فلا يوقع الشيطان المصلي في سهو "ويدعو" الله تعالى وفيه تحريكها دائما إذ الدعاء بعد التشهد.
"وفي حديث ابن الزبير عنده" أي مسلم: "أيضا: كان يشير بها ولا يحركها الحديث" ولا يخالف ما قبله، لأنه ترك لبيان أنه ليس بواجب.
"وعند أبي داود من حديث وائل بن حجر"، "بحاء مهملة مضمومة وجيم ساكنة: "مد" صلى الله عليه وسلم مرفقه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة، ثم رفع أصبعه، فرأيته يحركها ويدعو" الله تعالى، "وكان صلى الله عليه وسلم يستقبل بأصابعه القبلة في رفع يديه وركوعه وفي سجوده وفي التشهد" أي: جنسه، "ويستقبل بأصابع رجليه القبلة في سجوده.
الفرع الثلث عشر: في ذكره تشهده صلى الله عليه وسلم
تفعل من تشهد، سمي بذلك لاشتماله على النطق بشهادة الحق تغليبا لها على بقية

الصفحة 374