كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)

وفي الغيلانيات عن القاسم بن محمد قال: علمتني عائشة قالت: هذا تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
وهو مثل تشهد ابن مسعود سواء. رواه البيهقي بإسناد جيد.
قال النووي: وفي هذا فائدة حسنة وهي أن تشهده عليه السلام بلفظ تشهدنا، انتهى.
قال الحافظ ابن حجر: وكأنه يشير إلى رد ما وقع في الرافعي: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في التشهد: "وأشهد أني رسول الله". وتعقبوه بأنه لم يرو كذلك صريحًا.
نعم وقع في البخاري من حديث سلمة بن الأكوع قال: خفت أزواد القوم فذكر الحديث وفيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله".
__________
وهو القدر المسموع لأبي طالب بن غيلان من أبي بكر الشافعي، "عن القاسم بن محمد" بن الصديق، "قال: علمتني عائشة" عمته، "قالت: هذا تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي" عدل عن الوصف بالرسالة مع أنها أعم في حق البشر ليجمع له الوصفين، لأنه وصف بالرسالة في آخر التشهد وإن كان الرسول البشري يستلزم النبوة، لكن التصريح بهما أبلغ، وقدم وصف النبوة لوجودها في الخارج، كذلك لنزول قوله: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] ، قبل قوله: {قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر: 2] ، "ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وهو مثل تشهد ابن مسعود سواء، ورواه البيهقي بإسناد جيد"، أي: مقبول.
"قال النووي: وفي هذا فائدة حسنة، وهي أن تشهده عليه السلام بلفظ: تشهدنا"، فكان يقول: أشهد أن محمدًا عبده ورسوله، انتهى.
"قال الحافظ ابن حجر: وكأنه" أي: النووي "يشير إلى رد ما وقع في الرافعي" من قوله المنقول؛ "أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في التشهد: "وأشهد أني رسول الله". وتعقبوه بأنه لم يرو كذلك صريحًا"، وفي تخريج أحاديثه للحافظ، ولا أصل لذلك كذلك، بل ألفاظ التشهد متواترة عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "أشهد أن محمدًا عبده ورسوله"، وللأربعة عن ابن مسعود في خطبة الحاجة: "وأشهد أن محمدًا رسول الله".
"نعم وقع في البخاري من حديث سلمة بن الأكوع، قال: خفت أزواد القوم، فذكر

الصفحة 380