كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)
عن رجل مبهم، وبالغ ابن العربي في إنكار ذلك فقال: حذار مما ذكره ابن أبي زيد من زيادته وترحم، فإنه قريب من البدعة، لأنه صلى الله عليه وسلم علمهم كيفية الصلاة عليه بالوحي، ففي الزيادة على ذلك استدراك عليه.
قال الحافظ ابن حجر: ابن أبي زيد ذكر ذلك في الرسالة في صفة التشهد، لما ذكر ما يستحب في التشهد، ومنه: اللهم صل على محمد وآل محمد، فزاد: وترحم على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد إلى آخره.
فإن كان إنكاره ذلك لكونه لم يصح فمسلم، وإلا فدعوى من ادعى أنه لا يقال: وارحم محمدًا، مردودة لثبوت ذلك في عدة أحاديث أصحها في التشهد: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته".
قال: ثم وجدت لابن أبي زيد مستندًا" فأخرج الطبري في تهذيبه، من طريق حنظلة بن علي عن أبي هريرة رفعه: "من قال اللهم صل على محمد وعلى آل
__________
والموحدة الثقيلة"، "وهو مجهول عن رجل مبهم"، فمن أين تأتيه الصحة.
"وبالغ ابن العربي" أبو بكر الحافظ "في إنكار ذلك، فقال: حذار مما ذكره ابن أبي زيد" أبو محمد عبد الله القيرواني "من زيادته وترحم، فإنه قريب من البدعة، لأنه صلى الله عليه وسلم علمهم"، أي: الصحابة "كيفية الصلاة عليه بالوحي"، لأنه ما ينطق عن الهوى، "ففي الزيادة على ذلك استدراك عليه" وهو لا يجوز.
"قال الحافظ ابن حجر ابن أبي زيد ذكر في الرسالة" الشهيرة في الفقه "في صفة التشهد لما ذكر ما يستحب في التشهد، ومنه: "اللهم صل على محمد وآل محمد"، فزاد: "وترحم على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد" إلى آخره، ومنه: كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم؛ "فإن كان إنكاره" أي: ابن العربي على ابن أبي زيد، "ذلك لكونه لم يصح، فمسلم" في الجملة، "وإلا فدعوى من ادعى أنه لا يقال: وارحم محمدًا مردودة لثبوت ذلك في عدة أحاديث، أصحها في التشهد: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته".
"قال" الحافظ: "ثم وجدت لابن أبي زيد مستندًا، فأخرج الطبري" محمد بن جرير "في تهذيبه"، أي: كتابه المسمى تهذيب الآثار "من طريق حنظلة بن علي" بن الأسقع الأسلمي المدني، تابعي، ثقة، من رجال مسلم والسنن "عن أبي هريرة، رفعه: من قال اللهم صل على