كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)
محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، شهدت له يوم القيامة وشفعت له" ورجال سنده رجال الصحيح، إلا سعيد بن سليمان مولى سعيد بن العاصي، الراوي له عن حنظلة بن علي فإنه مجهول، وهذا كله فيما يقال مضمومًا إلى السلام أو الصلاة.
وقد وافق ابن العربي الصيدلاني من الشافعية على المنع من ذلك ونقل القاضي عياض عن الجمهور الجواز مطلقًا، وقال القرطبي في "المفهم": إنه الصحيح لورود الأحاديث به، وخالفه غيره.
ففي "الذخيرة" من كتب الحنفية عن محمد: يكره ذلك لإبهامه النقص، لأن الرحمة غالبًا إنما تكون لفعل ما يلام عليه.
__________
محمد" قال الحازمي: أي عظمة في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دينه وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بإجزال مثوبته وتشفيعه في أمته، وأيد فضيلته بالمقام المحمود، ولما عجز البشر عن بلوغ قدر الواجب له من ذلك، شرع لنا أن نحيل ذلك لله تعالى، فنقول: "اللهم صل على محمد" وعلى آل محمد" أتباعه أو ذريته "كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وترحم على محمد" ترحمًا يليق به "وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم شهدت له يوم القيامة وشفعت" بفتح الفاء "له" شفاعة خاصة زائدة على عموم شفاعته، "ورجال سنده رجال الصحيح إلا سعيد بن سليمان مولى سعيد بن العاصي، الراوي له عن حنظلة بن علي، فإنه مجهول"، فالحديث ضعيف، "وهذا كله فيما يقال مضمومًا إلى السلام أو الصلاة".
"وقد وافق ابن العربي الصيدلاني من الشافعية على المنع من ذلك" مطلقًا، "ونقل القاضي عياض عن الجمهور الجواز مطلقًا"، سواء انضم ذلك إلى الصلاة أو السلام أو لا، وسواء كان في الصلاة أو خارجها.
"وقال القرطبي في المفهم" شرح مسلم "أنه الصحيح لورود الأحاديث به، وخالفه غيره" في تصحيح ذلك، "ففي الذخيرة من كتب الحنفية عن محمد" بن الحسن صاحب أبي حنيفة: "يكره ذلك لإيهامه النقص، لأن الرحمة غالبًا إنما تكون لفعل ما يلام عليه" ولا يقع