كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)

وحاصل ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من المواضع التي كان يدعو بها في داخل صلاته ستة مواطن:
الأول عقب نكبيرة الإحرام، كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي". الحديث ونحوه.
الثاني في الركوع، كما في حديث عائشة عند الشيخين: كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي".
الثالث في الاعتدال من الركوع، كما في حديث ابن أبي أوفى عند مسلم أنه كان يقول بعد قوله: "من شيء بعد": "اللهم طهرني بالثلج والبرد وماء البارد".
الرابع في السجود، وهو أكثر ما كان يدعو فيه، وأمر به، إلخ.
الخامس: بين السجدتين: "اللهم اغفر لي ... " إلخ.
السادس: في التشهد.
__________
وأجيب بأنه امتثل ما أمره الله به من تسبيحه وسؤاله المغفرة في قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] ، ويحتمل أن يكون سؤال ذلك لأمته وللتشريع، انتهى.
وهذا بعض الأجوبة الثلاثة السابقة آنفًا، وإنما نقلته لئلا يتوهم أنه شيء زائد على ما هنا؛ "وحاصل ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من المواضع التي كان يدعو بها في داخل صلاته ستة مواطن" تفنن فيه أولا بمواضع، وثانيًا بمواطن:
"الأول: عقب تكبيرة الإحرام كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي" الحديث ونحوه" مما مر.
"الثاني: في الركوع كما في حديث عائشة عند الشيخين: كان" صلى الله عليه وسلم "يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده": "سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي".
"الثالث: في الاعتدال من الركوع كما في حديث ابن أبي أوفى" عبد الله بن علقمة "عند مسلم أنه كان يقول بعد قوله": "من شيء بعد". "اللهم طهرني بالثلج والبرد وماء البارد".
"الرابع: في السجود وهو أكثر ما كان يدعو فيه وأمر به" في قوله: "وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء، فقمن أن يستجاب لكم".
"الخامس: بين السجدتين: "اللهم اغفر لي ... " إلخ".
"السادس: في التشهد" الأخير، "وكان أيضًا يدعو في القنوت، وفي حال القراءة، إذا

الصفحة 394