كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)
القواعد التي ذكرتها.
وهذا يرد على ما ادعاه أبو سليمان الخطابي: أن هذا الفعل يشبه أن يكون بغير تعمد لحملها في الصلاة، لكنها كانت تتعلق به عليه الصلاة والسلام فلم يدفعها، فإذا قام بقيت معه من غير فعله، قال: ولا يتوهم أنه حملها ووضعها مرة بعد أخرى، لأنه عمل كثير، ويشغل القلب، وإذا كان علم الخميصة شغله فكيف لا يشغله هذا؟
هذا كلام الخطابي، وهو باطل، ودعوى مجردة، ومما يرده قوله في صحيح مسلم: "فإذا قام حملها، وإذا رفع من السجود أعادها" وقوله في رواية غير مسلم: "خرج حاملا أمامة وصلى" وذكر الحديث. وأما قضية الخميصة فإنها تشغل القلب بلا فائدة، وحمل أمامة لا نسلم أنه يشغل القلب، وإن شغله فيترتب عليه فوائد،
__________
توالت بطلت بثلاث ما لم يكن خفيفًا، كتحريك أصابعه في سبحة أو حك مع قرار الكف، كما هو مذهب الشافعية، "وفعله عليه السلام للجواز"، وهو صادق بالكراهة، "وتنبيهًا على هذه القواعد التي ذكرتها" من أول قوله، لأن الآدمي إلى هنا، لكن هذا إنما يرد على من علل بالنجاسة أو الفعل الكثير.
أما من علل الكراهة بالشغل في الصلاة، فلا يرد عليه شيء من ذلك، "وهذا يرد على ما ادعاه أبو سليمان الخطابي أن هذا الفعل يشبه أن يكون بغير تعمد لحملها في الصلاة، لكنها"، أي: الصبية "كانت تتعلق به عليه الصلاة والسلام"، إذا سجد، لأنها ألفته، "فلم يدفعها، فإذا قام بقيت معه من غير فعله" فيقل العمل.
"قال" الخطابي: "ولا يتوهم أنه حملها ووضعها مرة بعد أخرى، لأنه عمل كثير ويشغل القلب" وكلاهما لا يجوز في الصلاة، "وإذا كان علم الخميصة شغله، فكيف لا يشغله هذا؟ " الفعل، "هذا كلام الخطابي، وهو باطل ودعوى مجردة" عن دليل.
"ومما يرده قوله في صحيح مسلم: فإذا قام حملها، وإذا رفع من السجود أعادها" فهذا صريح في أن فعل الحمل والوضع منه. ولأحمد: وإذا قام حملها فوضعها على رقبته.
"وقوله في رواية غير مسلم: خرج حاملا أمامة، وصلى وذكر الحديث" ولأبي داود: حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده وقام أخذها فردها في مكانها.
"وأما قضية الخميصة، فإنها تشغل القلب بلا فائدة، وحمل أمامة لا نسلم أنه يشغل