كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 10)
وبيان قواعد مما ذكرناه وغيره، فاحتمل ذلك الشغل لهذه الفوائد بخلاف الخميصة.
والصواب الذي لا يعدل عنه أن الحديث كان للبيان والتنبيه على هذه القواعد، فهو جائز لنا وشرع مستمر إلى يوم الدين، انتهى.
وكان صلى الله عليه وسلم يصلي فيجيء الحسن أو الحسين فيركب على ظهره، فيطيل السجدة كراهية أن يلقيه عن ظهره.
وكان يرد السلام بالإشارة على من يسلم عليه وهو في الصلاة.
قال جابر: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة، فأدركته وهو يصلي فسلمت عليه، فأشار إلي، رواه مسلم.
وقال عبد الله بن مسعود: لما قدمت من الحبشة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فسلمت عليه، فأوما برأسه، رواه البيهقي.
وكان صلى الله عليه وسلم يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة، فإذا سجد غمزها بيده
__________
القلب، وإن شغله فيترتب عليه فوائد وبيان قواعد مما ذكرناه وغيره، فاحتمل ذلك الشغل لهذه الفوائد بخلاف الخميصة" فلا فائدة فيها أصلا فافترقا.
"والصواب الذي لا يعدل عنه أن الحديث كان للبيان والتنبيه على هذه القواعد، فهو جائز لنا" أن نفعل مثله "وشرع مستمر إلى يوم الدين، انتهى" كلام النووي.
"وكان صلى الله عليه وسلم يصلي فيجيء الحسن أو الحسين" أو للتنويع، "فيركب على ظهره فيطيل السجدة كراهية أن يلقيه عن ظهره" سريعًا فيتأذى، "وكان يرد السلام بالإشارة على من يسلم عليه وهو في الصلاة"، ففيه أنه يجب على المصلي رد السلام بالإشارة.
"قال جابر: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة" وكان ذلك في غزوة بني المصطلق كما في مسلم "فأدركته" لما رجعت من الحاجة "وهو يصلي، فسلمت عليه، فأشار إلي" ردًّا لسلامي، وقوله في رواية البخاري: فلم يرد علي معناه باللفظ، "رواه مسلم" والبخاري بنحوه.
"وقال عبد الله بن مسعود: لما قدمت من الحبشة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فأومأ" أشار "برأسه" لرد السلام، "رواه البيهقي"، وفيهما جواز السلام على المصلي بلا كراهة، وهو قول مالك في المدونة وأحمد والجمهور، وقال في رواية ابن وهب: يكره، وكذا قال عطاء والشعبي وجابر.
"وكان صلى الله عليه وسلم يصلي وعائشة معترضة بينه وبين القبلة" اعتراض الجناز، كما في نفس