كتاب المحلى بالآثار (اسم الجزء: 10)

نَفَقَةٌ» الَّذِي أَوْرَدْنَا قَبْلُ بِأَصَحِّ إسْنَادٍ يُبْطِلُ هَذِهِ الظُّنُونَ الْكَاذِبَةَ كُلَّهَا، وَيُبَيِّنُ أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ فِي فَاطِمَةَ وَحْدَهَا، بَلْ فِي كُلِّ مُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا.
وَذَكَرُوا -: مَا نَاهُ حُمَامٌ أَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ أَنَا مُطَّلِبَ أَنَا أَبُو صَالِحٍ - هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ.
ثُمَّ قَالَ: فَأَنْكَرَ النَّاسُ عَلَيْهَا مَا كَانَتْ تُحَدِّثُ مِنْ خُرُوجِهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَحِلَّ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا سَاقِطٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ - وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا - كَمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ.
وَلَا نَدْرِي مَنْ هَؤُلَاءِ النَّاسُ، وَإِنَّمَا نَدْرِي أَنَّ الْحُجَّةَ تَقُومُ عَلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَا أَنَّ الْحُجَّةَ تَقُومُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّاسِ، وَإِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ مِنْ النَّاسِ هُوَ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُنْكَرَ حَقًّا.
وَذَكَرُوا -: مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فَذَكَرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ هَذَا، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثُ إلَّا مِنْ امْرَأَةٍ سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَوْ أَنَّ مَرْوَانَ تَوَرَّعَ هَذَا الْوَرَعَ حَيْثُ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، وَخَرَجَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، بِلَا تَأْوِيلٍ وَلَا تَمْوِيهٍ، فَأَخَذَ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدَ جَمِيعَ

الصفحة 104

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text