كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 10)

@ 105 @

$ ثم دخلت سنة سبع وسبعين وخمسمائة $
$ ذكر غزاة إلى بلاد الكرك من الشام $
في هذه السنة سار فرخشاه نائب صلاح الدين بدمشق إلى أعمال كرك ونهبها وسبب ذلك أن البرنس أرناط صاحب الكرك كان من شياطين الفرنج ومردتهم وأشدهم عداوة للمسلمين فتجهز وجمع عسكره ومن أمكنه الجمع وعزم على المسير في البر إلى تيماء ومنها إلى مدينة النبي للاستيلاء على تلك النواحي الشريفة فسمع عز الدين فرخشاه ذلك فجمع العساكر الدمشقية وسار إلى بلده ونهبه وخربه وعاد إلى طرف بلادهم وأقام بها لمنع البرنس من المسلمين فامتنع من مقصده فلما طال مقام كل واحد منهما في مقابلة الآخر علم البرنس أن المسلمين لا يعودون حتى تفرق جمعه وانقطع طمعه من الحركة فعاد فرخشاه إلى دمشق وكفى الله المؤمنين من الكفار
$ ذكر تلبيس ينبغي أن يحتاط من مثله $
كان سيف الدولة مبارك بن كامل بن منفذ الكناني ينوب عن شمس الدولة أخي صلاح الدين باليمن وتحكم في الأموال والبلاد بعد أن فرقها شمس الدولة كما ذكرنا وكان هواه بالشام لأنه وطنه فأرسل إلى شمس الدولة يطلب الإذن في المجيء إليه فأذن له في المجيء فاستناب بزبيد أخاه حطان بن كامل بن منقذ الكناني وعاد إلى شمس الدولة وكان معه بمصر فمات شمس الدولة وبقي مع صلاح الدين فقيل عنه إنه أخذ أموال اليمن وادخرها وسعى به أعداؤه فلم يعارضه صلاح الدين فلما كان هذه السنة وصلاح الدين بمصر اصطنع سيف الدولة طعاما وعمل دعوة كبيرة ودعا إليها أعيان الدولة الصلاحية بقرية تسمى العدوية وأرسل أصحابه يتجهزون من البلد ويشترون ما يحتاجون إليه من الأطعمة وغيرها فقيل لصلاح الدين

الصفحة 105