كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 10)

@ 125 @
في العساكر وكتب إلى أخيه العادل أبي بكر بن أيوب وهو نائبه بمصر يأمره بالخروج بجميع العساكر إلى الكرك وكان العادل قد أرسل إلى صلاح الدين يطلب منه مدينة حلب وقلعتها فأجابه إلى ذلك وأمره أن يخرج معه بأهله وماله فوصل صلاح الدين الى الكرك في رجب ووفاه أخوه العادل في العسكر المصري وكثر جمعه وتمكن من حصره وصعد معه المسلمون إلى ربضه وملكه وحصر الحصن من الربض وتحكم عليه في القتال ونصب عليه سبع منجنيقات لا تزال ترمي بالحجارة ليلا ونهارا وكان صلاح الدين يظن ان الفرنج لا يمكنونه من حصر الكرك وانهم يبذلون جهدهم في رده عنه فلم يستصحب معه من آلات الحصار ما يكفي لمثل ذلك الحصن العظيم والمعقل المنيع فرحل عنه منتصب شعبان وسير تقي الدين ابن أخيه إلى مصر نلئبا عنه ليتولى ما كان اخوه العادل يتولاه واستصحب أخاه العادل معه إلى دمشق وأعطاه مدينة حلب وقلعتها وأعمالها ومدينة منبج وما يتعلق بها وسيره إليها في شهر رمضان من السنة وأحضر ولده الظاهر منها الى دمشق
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة فتح الرباط الذي بنته أم الخليفة بالمأمونية
وفيها في ذي الحجة توفي مكرم بن بختيال ابو الخير الزاهد ببغداد روى الحديث وكان كثير البكاء وفي جمادى الآخرة توفي محمد بن بختيار بن عبد الله أبو عبد المولد الشاعر ويعرف بالأبله فمن جملة شعره
( أراق دمعي لا بل أراق دمي ... ظلما بظلم من ريقه الشم )
( ذو قامة كالقضيب ناضرة ... وناظر من سقامه سقمي )
( حصلت من وعده على أصدق ... الوعد ومن وصله على التهم )

الصفحة 125