@ 130 @
فلم يستقر في الصلح أمر ومرضا وطلبا العودة إلى العراق فأشار عليهما صلاح الدين بالمقام إلى أن يصطلحا فلم يفعلا وسارا في الحر فمات بشير بالسخنة ومات صدر الدين بالرحبة ودفن بمشهد البوق وكان واحد زمانه قد جمع بين رياسة الدين والدنيا وكان ملجأ لكل خائف صالحا كريما حليما وله مناقب كثيرة ولم يستعمل قي مرضه هذا دواء توكلا على الله تعالى
وفيها توفي عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف الخجندي الفقيه الشافعي رئيس اصفهان وكان موته بباب همذان وقد عاد من الحج وله شعر فمنه
( بالحمى دار ساقها مدمعي ... يا سقى الله الحمى من مربع )
( ليت شعري والأماني ضلة ... هل إلى وادي الغضى من مرجع )
( أذنت علوة للواشي بنا ... ما على علوة لو لم تسمع )
( أو تحرت رشدا فيما وشى ... أو عفت عني فما قلبي معي )
رحمه الله ورضي عنه وأرضاه