كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 10)

@ 235 @

$ ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وخمسمائة $
$ ذكر ملك وزير الخليفة همذان وغيرها من بلاد العجم $
قد ذكرنا ملك مؤيد الدين بن القصاب بلاد خوزستان فلما ملكها سار منها الى ميسان من اعمال خوزستان فوصل إليه قتلغ اينانج بن البهلوان صاحب البلاد وقد تقدم ذكر تغلب خوارزم شاه عليها ومعه جماعة من الأمراء فأكرمه وزير الخليفة وأحسن إليه وكان سبب مجيئه انه جرى بينه وبين عسكر خوارزم شاه ومقدمهم مياجق مصاف عند زنجان واقتتلوا فانهزم قتلغ اينانج وعسكره وقصد عسكر الخليفة ملتجئا إلى مؤيد الدين الوزير فأعطاه الوزير الخيل والخيام وغير ذلك مما يحتاج إليه وخلع عليه وعلى من معه من الأمراء ورحلوا إلى كرمانشاه ورحل منها إلى همذان وكان بها ولد خوارزم شاه ومياجق والعسكر الذين معهما فلما قاربهم عسكر الخليفة فارقها الخوارزميون وتوجهوا إلى الري واستولى الوزير على همذان في شوال من هذه السنة ثم رحل هو وقتلغ اينانج خلفهم فاستولوا على كل بلد جازوا به منها خراقان ومزدغان وساوة وآوة وساروا إلى الري ففارقها الخوارزميون الى خوار الري فسير الوزير خلفهم عسكرا ففارقها الخوارزميون إلى دامغان وبسطام وجرجان فعاد عسكر الخليفة إلى الري فأقاموا بها فاتفق قنلغ اينانج ومن معه من الأمراء على الخلاف على الوزير وعسكر الخليفة لأنهم رأوا البلاد قد خلت من عسكر خوارزم شاه فطمعوا فيها فدخلوا الري فحصرها وزير الخليفة ففارقها قتلغ اينانج وملكها الوزير وونهبها العسكر فأمر الوزير بالنداء بالكف عن النهب
وسار قتلغ اينانج ومن معه من الأمراء إلى مدينة آوه وبها شحنة الوزير فمنعهم من دخولها فساروا عنها ورحل الوزير في أثرهم نحو همذان فبلغه وهو في الطريق أن قتلغ أينانج قد اجتمع معه عسكر وقصد مدينة كرج وقد نزل على دربند هناك فطلبهم

الصفحة 235