كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 10)

@ 275 @
أهلها فيتعذر عليه ذلك فإن البلد عظيم هو اعظم بلاد الهند وأكثرهم أهلا فصالح صاحبها على ما يؤديه إليه عاجلا وآجلا وأعاد عساكره عنها وسلمها إلى صاحبها
$ ذكر ملك ركن الدين ملطية من أخيه وأرزن الروم $
في هذه السنة في شهر رمضان ملك ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان مدينة ملطية وكانت لأخيه معز الدين قيصرشاه فسار إليه وحصره أياما وملكها وسار منها إلى ارزن الروم وكانت لولد الملك ابن محمد بن صلتق وهم ببيت قد ملكوا أرزن الروم مدة طويلة فلما سار اليها وقاربها خرج صاحبها اليه ثقة به ليقرر معه الصلح على قاعدة يؤثرها ركن الدين فقبض عليه واعتقله عنده وأخذ البلد وكان هذا آخر أهل بيته الذين ملكوا فتبارك الله الحي القيوم الذي لا يزول ملكه أبدا سرمدا
$ ذكر وفاة سقمان صاحب آمد وملك أخيه محمود $
في هذه السنة توفي قطب الدين سقمان بن محمد بن قرا أرسلان بن داود بن سقمان صاحب آمد وحصن كيفا سقط من سطح جوسق كان له بظاهر حصن كيفا فمات وكان شديد الكراهة لأخيه هذا والنفور عنه قد أبعده وأنزله حصن منصور في آخر بلادهم واتخذ مملوكا اسمه إياس فزوجه اخته وأحبه حبا شديدا وجعله ولي عهده فلما توفي ملك بعده عدة أيام وتهدد وزيرا كان لقطب الدين وغيره من أمراء الدولة فأرسلوا إلى أخيه محمود سرا يستدعونه فسار مجدا فوصل إلى آمد وقد سبقه اليها إياس مملوك أخيه فلم يقدم على الامتناع فتسلم محمود البلاد جميعها وملكها وحبس المملوك فبقي مدة محبوسا ثم شفع له صاحب بلاد الروم فأطلق من الحبس وسار إلى الروم فصار اميرا من أمراء الدولة
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة اشتد الغلاء بالبلاد المصرية لعدم زيادة النيل وتعذرت الأقوات حتى أكل الناس الميتة وأكل بعضهم بعضا ثم لحقهم عليه وباء وموت كثير أفنى الناس
وفي شعبان تزلزلت الأرض بالموصل وديار الجزيرة كلها والشام ومصر وغيرها فأثرت في الشام آثارا قبيحة وخربت كثيرا من الدور بدمشق وحمص

الصفحة 275