@ 288 @
بلادهم ورجعوا عنه وخلص هو وعاد إلى بلاده والباقي نحو ما تقدم $
$ ذكر قتل طائفة من الاسماعيلية بخراسان $
في هذه السنة وصل رسول الى شهاب الدين الغوري من عند مقدم الاسماعيلية بخراسان برسالة أنكرها فأمر علاء الدين محمد بن أبي علي متولي بلاد الغورية بالمسير إليهم ومحاصرة بلادهم فسار في عساكر كثيرة إلى قهستان وسمع به صاحب زوزن فقصده وسار معه وفارق خدمة خوارزم شاه ونزل علاء الدين على مدينة قاين وهي للاسماعيلية وحصرها وضيق على أهلها ووصل خبر قتل شهاب الدين على ما نذكره فصالح أهلها على ستين ألف دينار ركنية ورحل عنهم وقصد حصن كاخك فأخذوه وقتل المقاتلة وسبى الذرية ورحل إلى هراة ومنها إلى فيروزكوه
$ ذكر ملك القسطنطينية من الروم $
في هذه السنة في شعبان ملك الفرنج مدينة القسطنطينية من الروم وأزالوا ملك الرزم عنها وكان سبب ذلك أن ملك الروم بها تزوج أخت ملك إفرنسيس وهو من أكبر ملوك الفرنج فرزق منها ولدا ذكرا ثم وثب على الملك أخ له فقبض عليه وملك البلد منه وسمل عينيه وسجنه فهرب ولده ومضى إلى خاله مستنصرا به على عمه فاتفق ذلك وقد اجتمع كثير من الفرنج ليخرجوا إلى بلاد الشام لاستنقاذ البيت المقدس فأخذوا ولد الملك معهم وجعلوا طريقهم على القسطنطينية قصدا لإصلاح الحال بينه وبين عمه ولم يكن له طمع في سوى ذلك فلما وصلوا خرج عمه في عسكر الروم محاربا لهم فوقع القتال بينهم في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وخمسمائة فانهزمت الروم ودخلوا البلد فدخله الفرنج معهم فهرب ملك الروم إلى أطراف البلاد وقيل إن ملك الروم لم يقاتل الفرنج بظاهر البلد وإنما حصروه فيها وكان بالقسطنطينية من الروم من يريد الصبي فألقوا النار في البلد فاشتغل الناس بذلك ففتحوا بابا من أبواب المدينة فدخلها الفرنج وخرج ملكها هاربا وجعل الفرنج الملك في ذلك الصبي وليس له من الحكم شيء وأخرجوا أباه من السجن إنما الفرنج هم الحكام في البلد فثقلوا الوطأة على أهله وطلبوا منهم أموالا عجزوا عنها وأخذوا أموال البيع وما فيها من ذهب ونقرة وغير ذلك حتى ما على الصلبان وهو على صورة المسيح عليه السلام والحواريين وما على الأناجيل من