كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 10)

@ 295 @

$ ثم دخلت سنة إحدى وستمائة $
$ ذكر ملك كيخسرو بن قلج أرسلان بلاد الروم من ابن أخيه $
في هذه السنة في رجب ملك غياث الدين كيخسرو بن قلج أرسلان بلاد الروم التي كانت بيد أخيه ركن الدين سليمان وكان سبب ملك غياث الدين لها أن ركن الدين كان قد أخذ ما كان لأخيه غياث الدين وهو مدينة قونية فهرب غياث الدين منه وقصد الشام إلى الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين صاحب حلب فلم يجد عنده قبولا وقصر به فسار من عنده وتقلب في البلاد إلى أن وصل إلى القسطنطينية فأحسن إليه ملك الروم وأقطعه وأكرمه فأقام عنده وتزوج بابنة بعض البطارقة الكبار وكان لهذا البطريق قلعة من عمل القسطنطينية فلما ملك الفرنج القسطنطينية هرب غياث الدين إلى حميه وهو بقلعته فأنزله عنده وقال له اشترك في هذه القلعة وتقنع بداخلها فأقام عنده فلما مات أخوه سنة ستمائة كما ذكرناه اجتمع الأمراء على ولده وخالفهم الأتراك الأوج وهم كثير بتلك البلاد وأنف من اتباعهم وأرسل إلى غياث الدين يستدعيه إليه ليملكه البلاد فسار إليه فوصل في جمادى الأولى اجتمع به وكثر جمعه وقصد مدينة قونية ليحصرها وكان ولد ركن الدين والعساكر بها فأخرجوا إليه طائفة من العسكر فلقوه فهزموه فبقي حيران لا يدري أين يتوجه فقصد بلدة صغيرة يقال لها أو كرم بالقرب من قونية فقدر الله تعالى أن أهل مدينة اقصرا وثبوا على الوالي فأخرجوه منها ونادوا بشعار غياث الدين فلما سمع أهل قونية بما فعله أهل اقصرا قالوا نحن أولى بفعل هذا لأنه كان حسن السيرة فيهم لما كان ملكهم فنادوا باسمه أيضا وأخرجوا من عندهم واستدعوه فحضر عندهم وملك المدينة وقبض ابن أخيه ومن معه وآتاه الله الملك وجمع له البلاد جميعها في ساعة واحدة فسبحان من إذا أراد أمرا هيأ أسبابه وكان أخوه قيصر شاه كان صاحب ملطية لما أخذها ركن

الصفحة 295