كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 10)

@ 300 @

$ ثمدخلت سنة اثنتين وستمائة $
$ ذكر الفتنة بهراة $
في هذه السنة في المحرم ثار العامة بهراة وجرت فيه فتنة عظيمة بين أهل السوقين الحدادين والصفارين قتل فيها جماعة ونهبت الأموال وخربت الديار فخرج أمير البلد ليكفهم فضربه بعض العامة بحجر ناله منه ألم شديد واجتمع الغوغاء عليه فرفع إلى القصر الفيروزي واختفى أياما إلى أن سكنت الفتنة ثم ظهر
$ ذكر قتال شهاب الدين الغوري بني كوكر $
قد ذكرنا انهزام شهاب الدين محمد بن سام الغوري صاحب غزنة من الخطا الكفار وأن الخبر ظهر ببلاده أنه عدم من المعركة لم يقف أصحابه له على خبر فلما اشتهر هذا الخبر ثار المفسدون في أطراف البلاد وكان ممن أفسد دانيال صاحب الجودي فإنه كان قد أسلم فلما بلغه الخبر ارتد عن الإسرم وتابع بني كوكر ومساكنهم في جبال بين لهاوور والمولتان حصينة منيعة وكانوا قد أطاعوا شهاب الدين وحملوا له الخراج فلما بلغهم خبر عدمه ثاروا فيمن معهم من قبائلهم وعشائرهم وأطاعوا صاحب جبل الجودي وغيره من القاطنين بتلك الجبال ومنعوا الطريق من لهاوور وغيرها إلى غزنة فلما بلغ شهاب الدين من قتل مملوكه أيبك وقد ذكرناه أرسل إلى نائبه بلهاوور والمولتان وهو محمد بن أبي علي يأمره بحمل المال لسنة ستمائة وسنة إحدى وستمائة ليتجهز به لحرب الخطا فأجاب أن أولاد كوكر قد قطعوا الطريق ولا يمكنه إرسال المال وحضر جماعة من التجار وذكروا أن قفلا كبيرا أخذه أولاد كوكر ولم ينج منه إلا القليل فأمر شهاب الدين مملوكه أيبك مقدم عساكر الهند أن يراسل بني كوكر يدعوهم إلى الطاعة ويتهددهم إن لم يجيبوا ففعل ذلك فقال ابن كوكر لأي معنى لم يرسل السلطان إلينا رسولا فقال له الرسول وما قدركم أنتم حتى يرسل إليكم وإنما مملوكه يبصركم رشدكم ويهددكم فقال ابن كوكر لو كان شهاب

الصفحة 300