كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 10)

@ 318 @
بفيروزكوه فلما وصل أكرمه وعظمه وجعله أمير دار فيروزكوه وكان ذلك في صفر سنة ثلاث وستمائة
وأما الدز فإنه سار إلى طريق جلال الدين فالتقوا بقرية بلق فاقتتلوا قتالا صبروا فيه فانهزم جلال الدين وعسكره وأخذ جلال الدين أسيرا وأتي به إلى الدز فلما رآه ترجل وقيل يده وأمر بالاحتياط عليه وعاد إلى غزنة وجلال الدين معه أسير يقول له ليسلم القلعة إليه وإلا قتل من عنده من الأسرى فلم يسلمها فقتل منهم أربعمائة أسير بإزاء القلعة فلما رأى علاء الدين ذلك أرسل مؤيد الملك يطلب الأمان فأمنه الدز فلما خرج قبل عليه ووكل به وبأخيه من يحفظهما وقبض على وزيره لسوء سيرته وكان هندوخان ملكشاه بن خوارزمشاه تكش مع علاء الدين بقلعة غزنة فلما خرج منها قبض عليه أيضا وكتب إلى غياث الدين بالفتح وأرسل إليه الأعلام وبعض الأسرى
$ ذكر قصد صاحب مراغة وصاحب إربل أذربيجان $
في هذه السنة اتفق صاحب مراغة وهو علاء الدين هو ومظفر الدين كوكبري صاحب إربل على قصد أذربيجان وأخذها من صاحبها أبي بكر بن البلهوان لاشتغاله بالشرب ليلا ونهارا وتركه النظر في أحوال المملكة وحفظ العساكر والرعايا فسار صاحب إربل إلى مراغة واجتمع هو وصاحبها علاء الدين وتقدما نحو تبريز فلما علم صاحبها أبو بكر أرسل إلى ايتغمش صاحب بلاد الجبل همذان وأصفهان والري وما بينهما من البلاد وهو مملوك أبيه البهلوان وهو في طاعة أبي بكر إلا أنه قد غلب على البلاد فلا يلتفت إلى أبي بكر فأرسل إليه أبو بكر يستنجده ويعرفه الحال وكان حينئذ ببلد الإسماعيلية فلما أتاه الخبر سار إليه في العساكر الكثيرة فلما حضر عنده أرسل إلى صاحب إربل يقول له إننا كنا نسمع عنك أنك تحب أهل العلم والخير وتحسن إليهم فكنا نعتقد فيك الخير والدين فلما كان الآن ظهر لنا منك ضد ذلك لقصدك بلاد الإسلام وقتال المسلمين ونهب أموالهم وإثارة الفتنة فإذا كنت كذلك فمالك عقل تجيء إلينا وأنت صاحب قرية ونحن لنا من باب خراسان إلى خلاط وإلي إربل وأحسب أنك هزمت هذا أما تعلم أن له مماليك أنا أحدهم ولو أخذ من كل قرية شحنة أو من كل مدينة عشرة رجال لاجتمع له أضعاف عسكرك فالمصلحة أنك ترجع إلى

الصفحة 318