كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 10)

@ 327 @
ووصل الخبر إلى الدز بوصول أيدكز إلى غزنة ووصول رسول أيبك إليه ففت في عضده وخطب لغياث الدين في تكياباذ وأسقط اسمه من الخطبة فخطب له ورحل إلى غزنة فلما قاربها ورحل ايدكز عنها إلى بلد الغور فأقام في تمران وكتب إلى غياث الدين يخبره بحاله وأنفذ إليه المال الذي أخذه من الخزانة ومن أموال الناس فأرسل إليه يخبره بحاله وأنفذ إليه المال الذي أخذه من الخزانة ومن أموال الناس فأرسل إليه خلعا واعتقه وخاطبه بملك الأمراء ورد عليه المال الذي كان أخذه من الخزانة وقال له أما مال الخزانة فقد أعدناه إليك لتخرجه وأما أموال التجار وأهل البلد فقد أرسلته مع رسولي ليعاد إلى أربابه لئلا نفتتح دولتنا بالظلم وقد عوضتك عنه ضعفه وأرسل أموال الناس إلى غزنة إلى قاضي غزنة وأمره أن يرد المال المنفذ على أربابه فأنهى القاضي الحال إلى الدز وأشار عليه بالخطبة لغياث الدين وقال أنا أسعى في الوصلة بينكما والصلح فأمره بذلك فبلغ الخبر إلى غياث الدين فأرسل إلى القاضي ينهاه عن المجيء غليه وقال لا تسأل في عبد أبق قدبان فساده واتضح عناده فأقام هو والدز وسير غياث الدين عسكر إلى أيدكز التتر فأقاموا معه وسير الدز عسكر إلى روين كان وهي لغياث الدين وقد أقطعها لبعض الأمراء فهجموا على صاحبها فنهبوا ماله وأخذوا أولاده فنجا وحده إلى غياث الدين فاقتضى الحال أن سار غياث الدين إلى بست وتلك الولاية فاستردها وأحسن إلى أهلها وأطلق لهم خراج سنة لما نالهم من الدز من الأذى
$ ذكر وفاة صاحب مازندران والخلف بين أولاده $
في هذه السنة توفي حسام الدين أردشير صاحب مازندران وخلف ثلاثة أولاد فملك بعده شاه تكش أخو خوارزم شاه محمد وهو ينوب عن أخيه فيها فشكا إليه ما صنع به أخوه من إخراجه من البلاد وطلب منه أن ينجده عليه ويأخذ له البلاد ليكون في طاعته فكتب علي شاه إلى أخيه خوارزم شاه في ذلك فأمره بالمسير معه إلى مازندران وأخذ البلاد له وإقامة الخطبة لخوارزم شاه فيها فساروا عن جرجان فاتفق أن حسام الدين صاحب مازندران مات في ذلك الوقت وملك البلاد بعده أخوه الأصغر واستولى على القلاع والأموال فوصل علي شاه البلاد ومعه صاحب مازندران فنهبوها وخربوها وامتنع منهم الأخ الصغير بالقلاع وأقام بقلعة كورا وهي التي فيها الأموال والذخائر وحصره فيها بعد أن ملكوا أسامة البلاد مثل سارية وآمل

الصفحة 327