@ 332 @
وفيها فارق أمير الحاج مظفر الدين سنقر مملوك الخليفة المعروف بوجه السبع الحاج بموضع يقال له المرخوم ومضى في طائفة من اصحابه إلى الشام وسار الحاج ومعهم الجند فوصلوا سالمين ووصل هو إلى الملك العادل أبي بكر بن أيوب فأقطعه أقطاعا كثيرا بمصر وأقام عنده إلى أن عاد إلى بغداد سنة ثمان وستمائة في جمادى الأولى فإنه لما قبض الوزير أمن على نفسه وأرسل يطلب العود فأجيب إليه فلما وصل أكرمه الخليفة وأقطعه الكوفة
وفيها في جمادى الآخرة توفي ابو الفضل عبد المنعم بن عبد العزيز الإسكندراني المعروف بابن النظروني في مارستان ببغداد وكان قد مضى إلى المايورقي في رسالة بافريقية فحصل له منه عشرة آلاف دينار مغربية ففرقها جميعها في بلده على معارفه وأصدقائه وكان فاضلا خيرا نعم الرجل رحمه الله وله شعر حسن وكان قيما بعلم الأدب وأقام بالموصل مدة واشتغل على الشيخ أبي الحرم واجتمعت به كثيرا عند الشيخ أبي الحرم رحمه الله