@ 344 @
أموالهم غير ظالم لهم فلما قبض عاد أمير الحاج من مصر في الخدمة العادلية وعاد أيضا قشتمر واقيم في النيابة في الوزارة فخر الدين أبو البدر محمد بن أحمد بن امسينا الواسطي إلا أنه لم يكن متحكما
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة ليلة الأربعاء لخمس بقين من رجب زلزلت الأرض وقت السحر وكنت حينئذ بالموصل ولم تكن بها شديدة وجاءت الأخبار من كثير من البلاد بأنها زلزلت ولم تكن بالقوية
وفيها أطلق الخليفة الناصر لدين الله جميع حق البيع وما يؤخذ من أرباب الأمتعة من الموكس من سائر المبيعات وكان مبلغا كثيرا وكان سبب ذلك أن بنتا لعز الدين نجاح شرابي الخليفة توفيت فاشترى لها بقرة لتذبح ويتصدق بلحمها عنها فرفعوا في حساب مؤنة البقرة فكانت كثيرة فوقف الخليفة على ذلك وأمر بإطلاق المؤنة جميعها
وفيها في شهر رمضان أمر الخليفة ببناء دور في المحال ببغداد ليفطر فيها الفقراء وسميت دور الضيافة يطبخ فيها اللحم الضأن والخبر الجيد عمل ذلك في جانبي بغداد وجعل في كل دار من يوثق بأمانته وكان يعطي كل إنسان قدحا مملوءا من الطبيخ واللحم ومنا من الخبز فكان يفطر كل ليلة على طعامه خلق لا يحصون كثرة
وفيها زادت دجلة زيادة كثيرة ودخل الماء في خندق بغداد من ناحية باب كلواذي فخيف على البلد من الغرق فاهتم الخليفة بسد الخندق وركب فخر الدين نائب الوزارة وعز الدين الشرابي ووقفا ظاهر البلد فلم يبرحا حتى سد الخندق
وفيها توفي الشيخ حنبل بن عبد الله بن الفرج المكبر بجامع الرصافة وكان عالي الإسناد روي عن ابن الحصين مسند أحمد بن حنبل وله إسناد حسن وقدم الموصل وحدث بها وبغيرها