@ 350 @
وكبارهم فوصلا إلى الموصل وسارا منها إلى العادل وهو يحاصر سنجار وكان من معه لا يناصحونه في القتال لا سيما أسد الدين شيركوه صاحب حمص والرحبة فإنه كان يدخل إليها الأغنام وغيرها من الأقوات ظاهرا ولا يقاتل عليها وكذلك غيره فلما وصل رسول الخليفة إلى العادل أجاب أولا إلى الرحيل ثم امتنع عن ذلك وغالط واطال الأمر لعله يبلغ منها غرضا فلم ينل منها ما أمله واجاب الى الصلح على ان له ما أخذه وتبقى سنجار لصاحبها واستقرت القاعدة على ذلك وتحالفوا على هذا كلهم وعلى أن يكونوا يدا واحدة على الناكث منهم ورحل العادل عن سنجار إلى حران وعاد مظفر الدين إلى إربل وبقي كل واحد من الملوك في بلده وكان مظفر الدين عند مقامه بالموصل قد زوج ابنتين له بولدين لنور الدين وهما عز الدين مسعود وعماد الدين زنكي
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة في ربيع الأول عزل فخر الدين بن امسنا عن نيابة الوزارة للخليفة وألزم بيته ثم نقل الى المخزن على سبيل الاستظهار عليه وولي بعده نيابة لوزارة مكين الدين محمد بن محمد بن برزالقمي كاتب الإنشاء ولقب مؤيد الدين ونقل إلى دار الوزارة مقابل باب النوبى
وفيها في شوال توفي مجد الدين يحيى بن الربيع الفقيه الشافعي مدرس النظامية ببغداد
وفيها توفي فخر الدين أبو الفضل محمد بن عمر بن خطيب الري الفقيه الشافعي صاحب التصانيف المشهورة في الفقه والأصول وغيرهما وكان إمام الدنيا في عصره وبلغني أن مولده سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة
وفيها في سلخ ذي الحجة توفي أخي مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد ابن عبد الكريم الكاتب مولده في أحد الربيعين سنة أربع وأربعين وكان عالما في عدة علوم منها الفقه والأصولان والنحو والحديث واللغة وله تصانيف مشهورة في التفسير والحديث والنحو والحساب وغريب الحديث وله رسائل مدونة وكان كاتبا مفلقا يضرب به المثل ذا دين متين ولزوم طريق مستقيم رحمه الله ورضي عنه فلقد كان