كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 10)

@ 356 @

$ ثم دخلت سنة ثمان وستمائة $
$ ذكر استيلاء منكلي على بلاد الجبل وأصفهان وغيرها وهرب أيتغمش $
في هذه السنة في شعبان قدم ايتغمش صاحب همذان وأصفهان والري وما بينهما من البلاد الى بغداد هاربا من منكلي وسبب ذلك أن ايتغمش كان قد تمكن في البلاد وعظم شأنه وانتشر صيته وكثر عسكره حتى إنه حصر صاحبه أبا بكر بن البهلوان صاحب هذه البلاد أذربيجان وأران كما ذكرناه فلما كان الآن خرج عليه مملوك اسمه منكلي ونازعه في البلاد وكثر اتباعه واطاعه المماليك البهلوانية فاستولى عليها وهرب منه شمس الدين أيتغمش الى بغداد فلما وصل اليها أمر الخليفة بالاحتفال به في اللقاء فخرج الناس كافة وكان يوم وصوله مشهودا ثم قدمت زوجته في رمضان في محمل فأكرمت وأنزلت عند زوجها وأقام ببغداد إلى سنة عشر وستمائة فسار عنها فكان من أمره ما نذكره
$ ذكر نهب الحاج بمنى $
وفي هذه السنة نهب الحاج بمنى وسبب ذلك أن باطنيا وثب على بعض أهل الأمير قتادة صاحب مكة فقتله بمنى ظنا منه أنه قتادة فلما سمع قتادة ذلك جمع الأشراف والعرب والعبيد وأهل مكة وقصدوا الحاج ونزلوا عليهم من الجبل ورهوهم بالحجارة والنبل وغير ذلك وكان أمير الحاج ولد الأمير ياقوت المقدم ذكره وهو صبي لا يعرف كيف يفعل فخاف وتحير وتمكن أمير مكة من نهب الحاج فنهبوا منهم من كان في الأطراف واقاموا على حالهم الى الليل فضطرب الحاج وباتوا بأسوأ حال من شدة الخوف من القتل والنهب فقال بعض الناس لأمير الحاج لينتقل بالحجاج الى منزلة حجاج الشام فأمر بالرحيل فرفعوا أثقالهم على الجمال واشتغل

الصفحة 356