كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 10)

@ 357 @
الناس بذلك فطمع العدو فيهم وتمكن من النهب والتحق من سلم بحجاج الشام فاجتمعوا بهم ثم رحلوا الى الزاهر ومنعوا من دخول مكة ثم اذن لهم في ذلك فدخوها وتمموا حجتهم وعادوا ثم ارسل قتادة ولده وجماعة من اصحابه الى بغداد فدخلوها ومعهم السيوف مسلولة والأكفان فقبلوا العتبة واعتذروا مما جرى على الحجاج
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة اظهر الاسماعيلية ومقدمهم جلال الدين بن فلان بن حسن بن الصباح الانتقال عن فعل المحرمات واستحلالها وأمر باقامة الصلوات وشرائع الإسلام ببلادهم من خراسان والشام ولأرسل مقدمهم رسلا الى الخليفة وغيره من ملوك الإسلام يخبرهم بذلك وأرسل والدته الى الحج فأكرمت ببغداد إكراما عظيما وكذلك بطريق مكة
وفيها سلخ جمادى الآخرة توفي أبو حامد محمد بن يونس بن ميعة الفقيه الشافعي بمدينة الموصل وكان إماما فاضلا إليه انتهت رياسة الشافعية لم يكن في زمانه مثله وكان حسن الاخلاق كثير التجاوز عن الفقهاء والإحسان اليهم رحمه الله
وفيها في شهر ربيع الأول توفي القاضي ابو الفضائل علي بن يوسف بن احمد بن الأمدي الواسطي قاضيها وكان نعم الرجل
وفيها في شعبان توفي المعين ابو الفتوح عبد الواحد بن احمد بن علي الأمين شيخ الشيوخ ببغداد وكان موته بجزيرة كاس مضى اليها رسولا من الخليفة وكان من اصدقائنا وبيننا وبينه مودة متأكدة وصحبة كثيرة وكان من عباد الله الصالحين رحمه الله ورضي عنه وله كتابة حسنة وشعر جيد وكان عالما بالفقه وغيره ولما توفي رتب أخوه زين الدين عبد الرزاق بن أبي احمد وكان ناظرا على المارستان العضدي فتركه واقتصر على الرباط
وفيها في ذي الحجة توفي محمد بن يوسف بن محمد بن عبيد الله النيسابوري الكاتب الحسن الخط وكان يؤدي طريقة ابن البواب وكان فقيها حاسبا متكلما وفيها توفي

الصفحة 357