$ ثم دخلت سنة عشر وستمائة $
$ ذكر قتل ايتغمش $
في هذه السنة في المحرم قتل أيتغمش الذي كان صاحب همذان وقد ذكرنا سنة ثمان انه قدم إلى بغداد وأقام بها فأنعم عليه الخليفة وشرفه بالخلع وأعطاه الكوسات وما يحتاج إليه وسيره إلى همذان فسار في جمادى الآخرة عن بغداد قاصدا إلى همذان فوصل إلى بلاد ابن ترجم واجتمعا وأقام ينتظر وصول عساكر بغداد اليه ليسير معه على قاعدة استقرت بينهم وكان الخليفة قد عزل سليمان بن ترجم عن الامارة على عشيرته من التركمان الايوانية وولى أخاه الأصغر فأرسل سليمان إلى منكلي يعرفه بحال أيتغمش ومضى هو على وجهه فأخذوه فقتلوه وحملوا رأسه إلى منكلي وتفرق من معه من اصحابه في البلاد لا يلوي أخ على أخيه ووصل الخبر بقتله إلى بغداد فعظم على الخليفة ذلك وأرسل إلى منكلي ينكر عليه ما فعل فأجاب جوابا شديدا وتمكن من البلاد وقوي أمره وكثرت جموعه وعساكره وكان من أمره ما نذكره إن شاء الله
$ ذكر عدة حوادث $
حج بالناس في هذه السنة أبو فراس بن جعفر بن فراس الحلي نيابة عن أمير الحاج ابي ياقوت ومنع ابن ياقوت عن الحج لما جرى للحاج في ولايته
وفيها في المحرم توفي الحكيم المهذب علي بن احمد بن مقبل الطبيب المشهور كان اعلم أهل زمانه بالطب روى الحديث وكان مقيما بالموصل وبها مات وكان كثير الصدقة حسن الأخلاق وله تصنيف حسن في الطب
وفيها توفي اسماعيل بن علي البغدادي الفقيه الحنبلي صاحب ابن المني