كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 10)

@ 39 @

$ ثم دخلت سنة ثمان وستين وخمسمائة $
ذكر وفاة خوارزمشاه ايل أرسلان وملك ولده سلطانشاه وبعده ولده $
$ الآخر تكش وقتل المؤيد وملك ابنه $
في هذه السنة توفي خوارزمشاه ايل أرسلان بن أتسز بن محمد بن أنوشتكين قد عاد من قتال الخطا مريضا فتوفي وملك بعده سلطانشاه محمود ودبرت والدته المملكة والعساكر وكان ابنه الأكبر علاء الدين تكش مقيما في الجند قد أقطعه أبوه إياه فلما بلغه موت أبيه وتولية أخيه الصغير أنف من ذلك وقصد ملك الخطأ واستمده على أخيه وأطعمه في الأموال وذخائر خوارزم فسير معه جيشا كثيفا مقدمهم قرما فساروا حتى قاربوا خوارزم فخرج سلطانشاه وأمه إلى المؤيد وأهدى له هدية جليلة المقدار ووعده أموال خوارزم وذخائرها فاغتر بقوله وجمع جيوشه وسار معه حتى بلغ سوبرلي بليدة على عشرين فرسخا من خوارزم وكان تكش قد عسكر بالقرب منها فتقدم إليهم فلما تراءى الجمعان انهزم عسكر المؤيد وكسر المؤيد وأخذ أسيرا وجيء به إلى خوارزمشاه تكش فأمر بقتله فقتل بين يديه صبرا وهرب سلطانشاه وأخذ إلى دهستان فقصده خوارزمشاه تكش فافتح المدينة عنوة فهرب سلطانشاه وأخذت أمه فقتلها تكش وعاد إلى خوارزم ولما عاد المنهزمون إلى نيسابور ملكوا صفانشاه أبا بكر بن المؤيد واتصل به سلطانشاه ثم سار من هناك إلى غياث الدين ملك الغورية فأكرمه وعظمه وأحسن ضيافته وأما علاء الدين تكش فإنه لما ثبت قدمه بخوارزم اتصلت به رسل الخطا بالاقتراحات والتحكم كعادتهم فأخذته حمية الملك والدين وقتل أحد أقارب الملك وكان قد ورد إليه ومعه جماعة أرسله ملكهم في مطالبة خوارزمشاه بالمال فأمر خوارزمشاه أعيان خوارزم اتصلت به رسل الخطا بالاقتراحات والتحكم كعادتهم فأخذته حمية الملك والدين وقتل أحد أقارب الملك وكان قد ورد إليه

الصفحة 39