كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 10)

@ 451 @
حالهم وعاد هو الى تبريز وقبض على الرئيس والطغرائي وغيرهما فأما الرئيس فأمر أن يطاف به على أهل البلد وكل من له عليه مظلمة فليأخذها منه وكان ظالما ففرح الناس بذلك ثم قتله وأما الباقون فحبسوا فلما فرغ منهم واستقام له أمر البلد تزوج زوجة أوزبك ابنة السلطان طغرل وإنما صح له نكاحها لانه ثبت عن اوزبك انه حلف بطلاقها انه لا يقتل مملوكا له اسمه . . . . . . ثم قتله فلما وقع الطلاق بهذا اليمين نكحها جلال الدين وأقام بتبريز مدة وسير منها جيشا الى مدينة كنجة فملكوها وفارقها أوزبك الى قلعة كنجة فتحصن فيها فبلغني ان عساكر جلال الدين تعرضوا إلى اعمال هذه القلعة بالنهب والأخذ فأرسل أوزبك الى جلال الدين يشكو ويقول كنت لا ارضى بهذه الحال لبغض اصحابي فأنا أسأل ان نكف الايدي المتطرقة إلى هذه الأعمال عنها فأرسل جلال الدين اليها من يحميها من التعرض لها من اصحابه وغيرهم
$ ذكر وفاة الخليفة الناصر لدين الله $
في هذه السنة آخر ليلة من شهر رمضان توفي الخليفة الناصر لدين الله أبو العباس احمد بن المشتضيء بأمر الله أبي محمد الحسن بن المستنجد بالله أبي المظفر يوسف بن المقتفي لأمر الله أبي العباس محمد بن المقتدي بأمر الله أبي القاسم عبد الله بن الذخيرة محمد بن القائم بأمر الله أبي جعفر عبد الله بن القادر بالله أبي العباس احمد بن اسحق بن المقتدر بالله أبي الفضل جعفر بن المعتضد بالله أبي العباس احمد بن الموفق أبي احمد محمد بن جعفر المتوكل على الله ولم يكن الموفق خليفة وإنما كان ولي عهد أخيه المعتمد على الله فمات قبل المعتمد فصار ولده المعتضد بالله ولي عهد المعتمد على الله وكان المتوكل على الله بن المعتصم بالله أبي اسحق بن هرون الرشيد محمد المهدي بن أبي جعفر عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله أبي جعفر بن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهم
( نسب كأن عليه من شمس الضحى ... نورا ومن فلق الصباح عمودا )
فكان في آبائه أربعة عشر خليفة وهم كل من له لقب والباقون غير خلفاء وكان فيهم من ولي العهد محمد بن القائم والموفق بن المتوكل وأما باقي الخلفاء من بني

الصفحة 451