@ 84 @
قبيح ووصل الخبر إلى بغداد فخرج الوزير عضد الدين وعرض العسكر ووصل العسكر الحلة وواسط مع طاشتكين أمير الحاج وغرغلي وساروا نحو العدو فلما سمع بوصولهم فارق مكانه وعاد وكان معه من التركمان جمع كثير فنهبهم عسكر بغداد ورجعوا من غير أمر بالعود فأنكر عليهم ذلك وأمروا بالعود إلى مواقفهم فعادوا لأوائل شهر رمضان وقد رجع الملك فنهب من البندنيجين ما كان سلم في الأول ووقعت بينهم وبين الملك وقعة ثم افترقوا فمضى الملك وفارق ولاية العراق
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة في جمادى الأولى أقيمت الصلاة في الجامع الذي بناه فخر الدولة ابن المطلب بقصر المأمون غربي بغداد أمر صلاح الدين ببناء المدرسة التي على قبر الشافعي رضي الله عنه بمصر وعمل بالقاهرة بيمارستان ووقف عليهما الوقوف العظيمة الكبيرة
وفيها رأيت بالموصل خروفين ببطن واحد ورأسين وركبتين وظفرين وثماني قوائم كأنهما خروفان ببطن واحد وجه أحدهما الى وجه الآخر وهذا من العجائب
وفيها انقض كوكب أضاءت له الأرض إضاءة كثيرة وسمع له صوت عظيم وبقي أثره في السماء مقدار ساعة وذهب
وفيها توفي تاج الدين أبو علي الحسن بن عبد الله المظفر بن رئيس الرؤساء أخو الوزير عضد الدين وزير الخليفة
وفيها في المحرم توفي القاضي كمال الدين أبو الفضل محمد بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري قاضي دمشق وجميع الشام وإليه الوقوف بها والديوان وكان جوادا فاضلا رئيسا ذا عقل ومعرفة في تدبير الدول رحمه الله ورضي عنه