كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 10)
مهما أشركه في العبد إما برضا من المصالح [وإما] (¬1) بالجبر على قول؛ فقد اختلف المتأخرون فيما وقع في الكتابين، هل ذلك اختلاف قول أو ذلك اختلاف حال؟ على قولين:
أحدهما: أن ذلك اختلاف حال، وأن مسألة "كتاب [الجنايات] (¬2) " الجناية فيها متعلقة برقبة العبد، ولسيده أن يفتكه، وفي مسألة "كتاب الصلح" هي متعلقة بالذمة لا بغيرها لكون الجاني هناك حُرّ.
والثاني: أن ذلك اختلاف قول؛ لأن تلك الجناية [تعلقت] (¬3) برقبة العبد إلا أن يشاء سيده أن يفديه إذا استحياه وليا الجناية، فكذلك تعلقه بنفس الحر إلا أن يفدي نفسه [بالدية] (¬4) برضا أولياء الدم، ولا فرق سواء، والحمد لله وحده.
¬__________
(¬1) في أ: أو.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في أ: متعلقة.
(¬4) سقط من أ.