كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 10)

أفغانستان.
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له» (¬1). فإن استمرار القيام بفريضة الجهاد أمر نراه من صلب عقيدتنا؛ فإن الجهاد ماض إلى يوم القيامة.
وهناك جهادان:
جهاد داخلي: وهو دعوة الناس إلى العقيدة والتوحيد والدعوة إلى الكتاب والسنة بين المجاهدين وغيرهم واستتباب الأمن، وذيوع الروح الإسلامية في جميع الأوساط وفي جميع المجالات.
والجهاد الثاني: هو جهاد العدو الخارجي الكافر الشيوعي وغيره، فنحن لم ولن نكتفي -بإذن الله- بتحرير كنر وإقامة شرع الله بها حتى تكون جميع الأرض عامرة بشرع الله عز وجل. (¬2)
¬_________
(¬1) أخرجه: أحمد (2/ 50) وابن أبي شيبة (4/ 212/19401) وعبد بن حميد (رقم848) وابن الأعرابي في معجمه (6/ 336/1137) والبيهقي في الشعب (2/ 75/1199) والخطيب في الفقيه والمتفقه (2/ 142/766) والهروي في ذم الكلام (ص.124) كلهم من طريق ابن ثوبان عن حسن بن عطية عن أبي منيب عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره. وذكره الهيثمي في المجمع (5/ 267) وفي (6/ 49) فعزاه مرة إلى الطبراني ومرة إلى أحمد وقال: "وفيه عبد الرحمن بن ثابت، وثقه ابن المديني وأبو حاتم وغيرهما، وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات". قال الذهبي في السير (15/ 509): "إسناده صالح". وعلقه البخاري في صحيحه (6/ 122) قوله: "ويذكر عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «جعل رزقي تحت ظل رمحي .. » الحديث، وأخرج الطرف الأخير منه «من تشبه بقوم فهو منهم»: أبو داود (4/ 314/4031). وقال العراقي في تخريج الإحياء (2/ 676/797): "وسنده صحيح". وقال ابن تيمية في الاقتضاء (1/ 236): "وهذا إسناد جيد". وللحديث شواهد من حديث أبي هريرة وأنس وحذيفة والأوزاعي مرسلا.
(¬2) مجلة المجاهد (العدد30/ص.15 - 16).

الصفحة 222