كتاب موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (اسم الجزء: 10)
قال البيهقي: "باب ما أمر الله به من طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والبيان أن طاعته طاعته" ثم ساق الآيات التالية: قال الله: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نفسه وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)} (¬1) وقال عز من قائل: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (¬2) إلى غيرهما من الآيات البينات التي مضمونها أن طاعة رسوله طاعته سبحانه، وأن معصيته معصيته تعالى. ثم أورد البيهقي رحمه الله (¬3) حديث أبي رافع رضي الله عنه: قال رسول الله: «لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري، مما أمرت به، أو نهيت عنه يقول: لا أدري؟ ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه» (¬4).
ومن حديث المقدام بن معدي كرب قال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم أشياء يوم خيبر كالحمار الأهلي وغيره ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يوشك أن يقعد رجل على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيني وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم
¬_________
(¬1) الفتح الآية (10).
(¬2) النساء الآية (80).
(¬3) (7/ 76).
(¬4) أحمد (6/ 8) وأبو داود (5/ 12/4605) والترمذي (5/ 36/2663) وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه (1/ 6 - 7/ 13). والحاكم (1/ 108 - 109) وقال: "قد أقام سفيان بن عيينة هذا الإسناد وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه والذي عندي أنهما تركاه لاختلاف المصريين في هذا الإسناد" ووافقه الذهبي.